responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الخمس نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 1  صفحه : 430


وفيه : أنّ الكلام بعد إنما هو في تحصيل الصغرى ، أي القطع بالرّضاء ، إذ ما علم إجمالا بتواتر إيثارهم غيرهم على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة لا يكفي في ذلك مع ما ربّما شوهد من إعطائهم الأجانب فقط وعدم إعطاء أقاربهم مع أنهم كانوا حواليه ، بحيث لو لا الاتكال على العصمة لأمكن الاعتراض ، وتوهّم الأغراض النفسانيّة ، بل ما شوهد من بعض أحوالهم من إعطاء مال وافر لبعض الآحاد بحيث لو كان الأمر بيد غيره ( عليه السلام ) لساوى بين ذلك الشخص الذي وصل إليه مال وافر وبين غيره ، لولا تقديم غيره عليه ، مع أنّ المصالح والمفاسد اللتين توجب القطع بالرضاء مختلفة بحسب الأنظار والآراء ، مع شركة الأغراض الشخصيّة فينا ، فمن أين يحصل القطع برضاه ( عليه السلام ) مع احتمال قويّ بأنّ هذا الإعطاء يكون بتسويل النفس والشيطان ، بإراءة ما هو خلاف الحقّ بلباسه ، كأن يرى إعطائه لبعض أقارب المعطي موجبا لرضاه ( عليه السلام ) مع كون غيره أحوج ، كما يشاهد صدورها كثيرا ما من الزّهاد فضلا عن غيرهم ، إذ حبّ الشيء يعمي ويصمّ كما أنّ بغضه أيضا كذلك ، فعليه يمكن أن يكون حبّ المعطي لبعض أقاربه يعمى بصيرته ، ويصمّ ، سمع قلبه عن أن ترى ما هو الحقّ الذي فيه رضاه ( عليه السلام ) ، أو يسمع ويعي ما هو الصدق الذي فيه نظره ( عليه السلام ) ، وبالجملة : لا يمكن تحصيل القطع برضاه ( عليه السلام ) مع ما أشير إليه ، نعم لو حصل القطع برضاه ( عليه السلام ) على ما هو عليه لا محذور فيه ، كما لا محذور في صرف سهم غيره ، من أموال الأشخاص الغيّب فيما يقطع برضاهم فيه ، هذا .

430

نام کتاب : كتاب الخمس نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 1  صفحه : 430
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست