ولكنّ المناكح ليست منحصرة فيما توهّمه كثير منهم - من الجواري المغنومة من دار الحرب إذا لم تكن بإذن الإمام ، ومن اللاتي تشترى من أرباح المكاسب في عام الرّبح ، حتى يستشكل على الثاني بأنّ الثمن حينئذ من مؤنة السّنة ولا يتعلَّق بالمؤنة الخمس أصلا حتى يكون للإمام ( عليه السلام ) ويحتاج إلى التحليل ، بل لا معنى له أي للتحليل حينئذ أصلا إذ لا يكون ملكا له ( عليه السلام ) حتّى يحلَّله للغير - ، بل تشمل ما تشترى من المال الذي لم يخمّس ، سواء كان من أرباح المكاسب بعد حولان الحول ، أو من غيرها ممّا يجب فيه الخمس بعد الحصول ، وإن لم يحل عليه الحول ، كما في الكنز ، والمعادن ، ونحوهما ، ولا وجه لاختصاص ما تشترى من الأرباح بما يكون كذلك في تمام الربح ، حتى يستشكل بأنّه من مؤنة السنة حينئذ ، وكذا لا وجه للاختصاص بما تشترى من أرباح المكاسب ، بل أعم منه وممّا تشترى من ربح المعادن ، والكنوز ، ونحوهما ، ممّا يتعلَّق به الخمس بمجرّد حصوله . نعم لا وجه لعدّ مهور النساء من هذا الباب ، إذ ليس لها دخالة في طيب المولد وزكاة الميلاد ، لأنّ على فرض كونه ممّا لا يملك أصلا يصحّ النّكاح وإن كان المهر باطلا فيتبدل إلى مهر المثل لأنّ الركن في باب النكاح هو الزّوج والزّوجة بلا ركنيّة لغيرهما كالصداق ، بخلاف باب البيع فإنّ العوضين هناك ركن كما قيل [1] ، ولسنا الآن بصدد تحقيقه ، والغرض أنّ طيب المولد لا يتوقّف على حلية المهر . الثانية : ما عن تفسير العسكري ( عليه السلام ) ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « قد علمت يا رسول اللَّه أنّه سيكون
[1] إرشاد الأذهان ، كتاب المتاجر ، الركن الثالث من المقصد الثاني ، ج 1 ، ص 361 ، ( ط . مؤسسة النشر الإسلامي ) .