responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الخمس نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 1  صفحه : 380


فإنّها لا تصير ملكا لمحيى تلك القرى بعنوان التبعيّة ، لانصراف أدلَّة الإحياء عن ذلك ، ومقتضى ما قلناه في المراتع التي تعدّ من المرافق أنّه أى محيي القرية أحقّ بتلك الجبال ، ومعنى أحقيته بها هو تقدّمه في استيفاء المنافع الظاهرة منها ، لا الأعمّ منها ومن المنافع الباطنة ، كالمعادن التي تكون كذلك ، فإنّه لا تقدّم له بالنسبة إليها كما لا ملكيّة له كذلك .
والفرق بين ما يحكم بكونه أحقّ لشيء ، كما في المرافق ، وبين ما يحكم بكونه له ، كما في نفس تلك القرية المحياة ، من حيث إنّ الأوّل أي الأحقيّة منحصر بالنسبة إلى المنافع الظاهرة ، وأنّ الثاني أي الملكيّة تعمّ ذلك والمنافع الباطنة أيضا ، ولذا يحكم بأنّ المعادن التي توجد في الأرض المحياة لمحييها ، فإنّ لسان دليل الثاني أنّ تلك الأرض إنّما تصير ملكا له ، وظاهر الملكيّة المجعولة هنا هو ما يشمل سطوح تلك الأرض ، وبواطنها ، نظير ما يملك بالشراء ، والإرث ، فكما أنّ الأرض المملوكة بالشراء تكون لمشتريها من تخومها إلى عنان السماء فيما يكون هنا اعتبار عقلائي ، كذلك الأرض المحياة تكون من تخومها إلى عنان سمائها لمحييها ، ومن هنا يحكم بأنّ المعادن الموجودة في تخوم الأرض المحياة له ، كما أنّها إذا وجدت في تخوم الأرض المشتراة تكون لمشتريها ، بخلاف لسان دليل الأوّل أي الأحقيّة فإنّ القدر المتيقّن منه استحقاقه لما هو الظاهر من تلك المرافق ، لا الأعمّ منه ومن الباطن ، وممّا اتّفقت عليه الكلمة أنّ المسجد أي الأرض الموقوفة مسجدا تكون من تخومها إلى عنان سمائها مسجدا ويحرم تنجيسها ، فلا يجوز إحداث الكنيف في تخومها وصبّ المياه المتنجّسة في البئر المحفورة تحتها ، نظير ما يقال في القبلة ، إلَّا أنّ الحكم هناك لجهة أخرى أجنبيّة عن المقام جدّا ، والغرض إنّما هو مجرّد التنظير ، إلَّا ان لا يجعل باطن تلك الأرض مسجدا ، كما يصحّ عدم جعل جدرانها ، أو سقفها ، أو نحو ذلك ، مسجدا ، باستثنائها عن المسجديّة عند إنشاء الوقف ،

380

نام کتاب : كتاب الخمس نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 1  صفحه : 380
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست