أشهر ، وإن مضى بالقياس إلى الأوّل تمام الحول ، وأمّا على المختار من لزوم جعل الحول الواحد مبتدئا من أوّل حصول الربح يلزم عليه أداء خمس جميع ما في يده سواء في ذلك ما حصّله في الرجب وبعده أو قبله . ويرد عليه أنّ الخمس حقّ مالي للغير ولم يرخّص من الشارع إلَّا استثناء مؤنة الحول ومن المعلوم أنّ تعيين ذلك لم يجعل على عهدة المالك لعدم الدليل عليه ، وحيث إنّه خلاف القاعدة لأنّه تصرّف خاصّ في مال الغير يحتاج إلى ولاية مشروعة بإذن الشارع ، ولا ريب أنّ للحول حدّا ومبدأ معيّنا عند الشارع ، سواء اختاره المكلَّف أم لا ، نحو من لا يخمّس أصلا ، فكما أنّه يعلم بأنّه لو مات من لم يخمّس أصلا ، أو عدّة سنين متّصلة بالموت مثلا ، يحكم الشارع حكما معيّنا هناك بجعل وقت معيّن مبدء لحول المؤنة بالنسبة إلى السنين المتعدّدة ، وهكذا لو اهتدى أحد وأبصر بأنّ للمال ربّا وأهلا لا بدّ أن يوصل إليه - بعد أن كان مخلدا إلى الأرض ، مكبّا عليها ، وقد كان يمنع عنه عدّة سنين - يحكم بحكم معيّن ، كذلك يعلم بأنّ للحول مبدأ معيّنا سواء عمل المكلَّف به أم لا . وبالجملة : إنّما تعيين الحول بيد من شرّعه وهو الشارع ، فمن أين يحكم بأنّ زمام تعيينه بيد المالك ؟ ! والقدر الظاهر من بعض الروايات أنّ مبدء حول المؤنة هو حصول الربح الأوّل ، وحيث إنّ المعتبر احتساب جميع الأرباح ربحا واحدا لا وجه لجعل الأحوال المتعدّدة المتداخلة لها مع الاعتراف بأنّ مبدء جميعها واحد . مضافا إلى ما يرد عليه أنّه اعترف سابقا - عند تزييف مختار الشيخ ( قدّس سرّه ) بالنسبة إلى هذا الكلام - أنّ عمدة ما يستفاد منه تقييد المؤنة بالسّنة هو معاقد الإجماعات ، وأنّه ليس للأدلَّة اللَّفظيّة انصراف إلى السّنة فضلا عن مبدئها ، فيرد عليه أنّه من أين يستفاد الإطلاق حتّى يؤخذ به ويحكم بأنّ مفهوم السّنة كلَّي