3 - ومنها : رواية علي بن محمّد النيسابوري المتقدّمة أنّه سأل أبا الحسن الثالث ( عليه السلام ) عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مائة كرّ ما يزكَّي ، فأخذ منه العشر عشرة أكرار ، وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرّا ، وبقي في يده ستّون كرّا ، ما الذي يجب لك من ذلك ؟ وهل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء ؟ فوقّع : « لي منه الخمس ممّا يفضل من مؤنته » [1] . والسند مخدوش بمحمّد بن علي أو علي بن محمّد - على الاختلاف - فإنّه لم يذكر له اسم في الرّجال . والدلالة بالنسبة إلى الضيعة فقط تامّة ، ولكن بإطلاقها يدلّ على ما استفيد من الضياع لا على وجه الاحتراف كما هو ظاهر . 4 - ومنها : رواية علي بن مهزيار عن أبي علي بن راشد - فإنّ فيها - : فقلت : ففي أيّ شيء ؟ فقال ( عليه السلام ) : « في أمتعتهم وصنائعهم ( ضياعهم ) » ، قلت : والتاجر عليه والصانع بيده ؟ فقال : « إذا أمكنهم بعد مؤنتهم » [2] . والسند معتبر ، لما تقدّم من كون أبي علي بن راشد من وكلائه ( عليه السلام ) كما في الرواية . والدلالة بناء على نسخة « وضياعهم » أوضح منها على نسخة « وصنائعهم » ، بل على تلك النسخة يستفاد منها الاحتراف والصنعة ، ولكن بقرينة الأمتعة - بناء على شمولها للحاصلة بغير الحرفة - يستفاد من حاصل الرواية تعلَّق الخمس بكلّ ما يستفيد المرء وإن لم يكن بالاحتراف وإن لزم القصد والاختيار ، ومؤيّده سؤال السائل أيضا ، لأنّه حيث فهم العموم منه وكان ما يحصل بالكدّ والمشقّة عنده
[1] الوسائل ، كتاب الزكاة ، ب 5 من أبواب زكاة الغلَّات ، ح 2 . وكتاب الخمس ، ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 2 . [2] الوسائل ، كتاب الخمس ، ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 3 .