نحو عنوان أرباح المكاسب أو غيره مثلا ، فعلى ذمّة الباحث الناقد التأمّل التامّ فيها حتّى يعلم أنّه يمكن إرجاع جميعها أو جلَّها إلى أصل فأرد هو متعلَّق الوجوب إجماعا أو شهرة ، أو لا يمكن ذلك ، فلا إجماع في البين ولا شهرة كما هو الحقّ المنصور ، فلا يصحّ تخطئة بعض الأقوال بكونه خلاف الإجماع أو المشهور مثلا ، فاللازم أوّلا : بيان الاحتمالات في أصل العنوان المتعلَّق للحكم من كونه مطلقا أو مقيّدا ، وثانيا : نقل كلمات الأعلام حتّى يعلم انطباقها على أيّ معنى من المعاني المحتملة أو عدم انطباقها عليه ، بل ينطبق بعضها على بعض دون بعض آخر ، وثالثا : نقل روايات الباب . < فهرس الموضوعات > الأمر الأوّل : في بيان الاحتمالات في المقام < / فهرس الموضوعات > فأمّا الأمر الأوّل : فقد يحتمل أن يكون المتعلَّق للخمس مطلق الفائدة والغنيمة ، سواء حصلت بالكسب على نحو الاحتراف أم لا ، وسواء حصلت بالقصد والاختيار أم لا بل قهرا كالإرث ونحوه ، وقد يحتمل كونه مطلق الفائدة الحاصلة بالقصد والاختيار ، سواء حصلت بالكسب على نحو الحرفة كالخياطة ونحوها ، أم لا كالهبة والهديّة والصدقة ، وقد يحتمل كونه خصوص الفائدة الحاصلة بالكسب على وجه الاحتراف لا غير ، هذه هي الاحتمالات الثلاث في المقام ثبوتا . وأمّا إثباتا فيحتاج إلى لطف قريحة فقاهيّة في استفادة أيّها من النصوص وفتاوى الأصحاب . < فهرس الموضوعات > الأمر الثاني : في كلمات الأعلام ( قدست أسرارهم ) < / فهرس الموضوعات > وأمّا الأمر الثاني : ففي المبسوط : « وأرباح التجارات والمكاسب وفيما يفضل من الغلَّات عن قوت السنة له ولعياله » - إلى أن قال - : « والغلَّات والأرباح يجب فيها الخمس ، بعد إخراج حقّ السلطان ومؤنة الرجل ومؤنة عياله بقدر ما يحتاج إليه على الاقتصاد » [1] ، فلو كان المراد من الغلَّات الواقعة فيها هي المنافع - كما هو من معانيها - لا خصوص الحبوبات والثمار المعهودة ينطبق على المعنى الأوّل ، إذ
[1] المبسوط ، كتاب الزكاة ، فصل : في ذكر ما يجب فيه الخمس ، ج 1 ، ص 236 و 238 .