حيث كان الحكم فيما هو المهم في المقام متّحدا مع ما تقدّم فالحري أن نعرض عنه . ولنتمّم البحث في الغوص بالعنبر حتّى يختتم بما هو الموجب لمزيد رغبة الراغبين وتنافسهم فيه فنقول : < فهرس الموضوعات > الجهة الثالثة في العنبر : < / فهرس الموضوعات > الجهة الثالثة في العنبر : قد تحقّق في الجهة الثانية أنّ المناط في وجوب الخمس هو عنوان ما يخرج من البحر بالغوص ، فلا يجب فيما يخرج من غيره ولو بالغوص ، كما لا يجب فيما يخرج منه لا بالغوص بل بالآلة مثلا وأنّ الواجب هو فيما بلغ النصاب المصرّح به في رواية محمّد بن علي من الدينار الواحد [1] ، لا في الأوّل من ذلك . والكلام في العنبر إنّما هو في نصابه لأنّ أصل وجوب الخمس فيه ممّا لا خلاف فيه كما ادّعى عليه ، بل في المدارك [2] ، ومحكي الحدائق [3] ، والغنية [4] الإجماع عليه ، لصحيح الحلبي [5] المتقدّم ، فالمهم هو التأمّل في اندراجه تحت ذلك العنوان حتّى يعتبر فيه نصابه وهو الدينار وعدمه ، وتنقيح المقال فيه في ضمن أمرين : الأوّل بيان الآراء في المسألة ، والإشارة إلى بعض ما يصلح للاستدلال به لها ، وترجيح بعض تلك الآراء المطابق للحقّ . والثاني في تشخيص معنى العنبر ، وإنّما أخّرناه لكونه بحثا عن الموضوع وهو غير مهم إذ أيّ شيء كان العنبر يتعلَّق به الخمس بلا ريب : < فهرس الموضوعات > الآراء في نصاب العنبر < / فهرس الموضوعات > أمّا الأمر الأوّل فهو : أنّ الآراء فيه ثلاثة أو أربعة : أحدها - وهو المنسوب إلى
[1] الوسائل ، كتاب الخمس ، ب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 5 . [2] مدارك الأحكام ، كتاب الخمس ، ( عند قول المحقّق ( قدّس سرّه ) في الفصل الأوّل : « تفريع : العنبر . » ) ج 5 ، ص 377 . [3] الحدائق الناضرة ، كتاب الخمس ، التنبيه الثالث من تنبيهات الغوص ، ج 12 ، ص 345 . [4] الغنية ، كتاب الزكاة ، فصل « واعلم أنّ ممّا يجب في الأموال الخمس » ( الجوامع الفقهيّة ) ص 507 . [5] الوسائل ، كتاب الخمس ، ب 7 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 1 .