قال : سألته ( عليه السلام ) عن الورق يوجد في دار ؟ فقال : « إن كانت معمورة فهي لأهلها وإن كانت خربة فأنت أحقّ بما وجدت » [1] إذ الظاهر من الإطلاق بقرينة ترك الاستفصال شموله لكلّ ما يوجد في الخربة من الكنز وغيره ، قديميّا كان أم جديديّا ، قليلا أو كثيرا ، ولكن إذا لم يكن كنزا وصدق عليه تعريف اللقطة يحكم بوجوب التعريف ويقيّد إطلاق قوله « فأنت أحقّ بما وجدت » بأخبار اللقطة الدالَّة على لزوم التعريف في كلّ ما صدق عليه ذلك العنوان ، وليس في تلك الروايات ما يدلّ على لزوم التعريف على من وجد مالا بحيث يكون العنوان هو وجدان المال حتّى يقيّد بجميع أقسامه بتلك الروايات ، فما هو الخارج من الإطلاق هو ما صدق عليه عنوان الضالَّة واللقطة فبقي الباقي تحت الإطلاق فهو للواجد . وقد يستأنس إجمالا بمفاد بعض تلك الروايات وهو جواز التملَّك بعد التعريف حولا ، فيجوز التملَّك في الجملة بعد أن كان غير جائز التملَّك أوّلا بانضمام إطلاق رواية أبي بصير : « من وجد شيئا فهو له ، فليتمتّع به حتّى يأتيه طالبه فإذا جاء طالبه ردّه إليه » [2] . لا إشكال في شمول الإطلاق للكنز إلَّا أن يثبت الانصراف إلى غيره وإلَّا فلا مجال للترديد في الشمول ، نعم لا يبعد عدم شمول هذا الإطلاق للكنوز القديمة الَّتي مرّت عليها الدهور والسنون بقرينة قوله : « فإذا جاء طالبه » إذ لا بدّ أن يكون في معرض المطالبة بصلاحيته لها وإذا كان قديما يحتمل انقراض نسل الورثة فلا يكون كذلك ، ولكن الأمر فيه سهل إذ لو حكم على الكنوز الحديثة بجواز التملَّك ففي القديمة الكذائيّة بطريق أولى ، والمراد من قوله : « فليتمتع » ليس هو مجرّد الانتفاع من دون التملَّك مستشهدا عليه بقرينة الردّ ، إذ الصدر ظاهر
[1] الوسائل ، كتاب اللقطة ، ب 5 ، ح 2 . [2] الوسائل ، كتاب اللقطة ، ب 4 ، ح 2 .