responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الحج نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 1  صفحه : 83


هذه غاية التقريب من الطرفين الا انه عند التحقيق تقريب بحسب بادئ الأمر وجليل النظر واما بحسب دقيقه فلا توقف لحجة الإسلام على عدم انعقاد النذر أصلا بل التوقف انما هو له على عدم وجوب حجة الإسلام . وبيانه بان المنذور لا بد وان يكون راجحا في ظرفه وان لم يكن كذلك عند النذر بل مرجوحيته فيه لا يضر بانعقاده فضلا عن مجرد عدم الرجحان ، وحيث ان حجة الإسلام تكون واجبة في الظرف الخاص وهو أول عام الاستطاعة فلا يجوز تركها رأسا أو بالحج الأخر كالنذرى . فيكون النذر ح بلحاظ ظرف المنذور مزاحما للواجب بالتفويت له فالنظر الى متن الواقع يوجب الجزم بمرجوحية المنذور من حيث تفويت واجب آخر وان لم يكن مرجوحا بحسب الذات بل راجحا بحسبه لان الظاهر اتفاقهم في لزوم رجحان متعلق النذر ولو بحسب المقارنات الخارجية المرتبطة به فانعقاده متوقف على عدم وجوب حجة الإسلام والمفروض حصول الاستطاعة وتحققها فهي واجبة بلحاظ الواقع وان لم يعلم به فلا ينعقد النذر المزاحم له .
ولا يتأتى بمثل هذا البيان في العكس وذلك لان المانع الشرعي وان كان كالمانع العقلي الا ان اللازم هو التأمل في وجهه وسره إذ لم ينزل وحي ولم يرد نص عليه بل جهته ان إيجاب أمر مخصوص على المكلف مع إيجاب ما يمنعه عنه كان تكليفا بما لا يطاق وكما ان التكليف مع المانع العقلي عنه تكليف بما لا يطاق كذلك مع المانع الشرعي ومن المعلوم انه متوقف على حصول الواجب الفعلي المنجز حتى يحكم بأنه مانع شرعي عن إيجاب حجة الإسلام ، واما مع عدمه فلا وجه لتزلزل الخطاب المتوجه نحوها وحيث ان انعقاد النذر كان متوقفا على وجوبها فلا يكون الوفاء بالنذر واجبا فعليا منجزا حتى يمنع عن إيجاب حجة الإسلام فلا توقف لها على عدم انعقاده ، بخلافه فإنه متوقف على عدم وجوبها ، فح يتمحض التوقف في ناحية النذر واما وجوب حجة الإسلام فباقية على إطلاقه [1]



[1] ولا يخفى تأتى مثل هذا التقريب في العكس أيضا إذ لا يتكفل الحكم وهو الوجوب لموضوعه وهي الاستطاعة فلا بد من إحرازها مع قطع النظر عن الوجوب الطارئ على الموضوع فح لا تقدم للاستطاعة على النذر فللناذر إزالتها به . الا ان يقال بعدم جواز مثل ذلك بعد تحقق الاستطاعة لو لا النذر فيلزم حفظ الموضوع من هذا الحيث .

83

نام کتاب : كتاب الحج نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 1  صفحه : 83
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست