لا يكون مؤثرا صحيحا . فعلى الأول يمكن الحكم بوجوب الاستنابة حيث ان وجوب الاستنابة في حجة الإسلام انما هو لعدم دخالة عنوان المباشرة ومع سقوطه فلا مانع في وجوب الاستنابة إذ في حجة الإسلام يتصور ذلك على وجهين : الأول ان يكون الحكم متوجها نحو المكلف بالمباشرة فإذا تعذر ذلك لا يحكم بالاستنابة الا للدليل الخارجي . والثاني ان يكون الخطاب متوجها الى ان الحج لا بد ان يعمل به في مال المستطيع سواء كان الحاج هو المستطيع بنفسه أو من ينوب عنه . ولكن الثاني مشكل لعدم تعلق الحكم بنفس المال اى تعلق كان في زمن الحياة . نعم يمكن ان يكون المال واسطة في ثبوت الحكم في الذمة ولكن على وجه الثاني بمعنى ان في ذمة المكلف نفس الحج فعليه تفريغها إما بالمباشرة إن أمكنت أو بالاستنابة إن امتنعت ( فح ) لا يحتاج وجوب الاستنابة إلى الدليل المستأنف لكفاية الدليل الأول حيث يدل على ان التعلق على ما ذا وبماذا فان كان النذر في مثل المقام باطلا لعدم وجود المقتضى للانعقاد أصلا فلا وجه للاستنابة وتحتمها وان كان لوجود المانع في الانعقاد مع وجود المقتضى فلها وجه ولكن يحتاج الى الدليل الأخر إذ لما كان المنذور هو خصوص الحج بالمباشرة كان الوجه هو السقوط عند تعذرها ولا يلتفت الى احتمال تعدد المطلوب والانحلال الى المراتب حتى إذا لم يقدر على المرتبة العالية يأتي بالدانية . نعم لو كان المنذور هو الحج مطلقا بالمباشرة أو غيرها ، لوجبت بلا كلام كما انه لو كان هو خصوص الاستنابة لوجبت ايضا قطعا ولكن قد تقدم خروج ذلك كله عن حريم البحث هذا تمام الكلام فيما إذا كان العضب في حال النذر واما إذا طرء العضب وعدم التمكن مع انه لم يكن كذلك حال النذر فالبحث فيه من حيث انحلال النذر وبطلانه هو ما تقدم ، إذ المناط هو الواقع لا العلم فضلا عن مجرد احتمال التمكن ورفع المانع ، فبطرو العضب يكشف عن بطلان النذر وحيث انه باطل لا وجه للبحث عن جواز الاستنابة وعدمه . واما الوجه الثالث وهو ان يكون النذر في حال العضب ولكن طرء التمكن