هذا مجمل القول في هذا الفرع فلنرجع الى ما كنا فيه وهو ما إذا نذر الحج مطلقا فان مات قبل الوفاء بعد التمكن فقدم حكمه واما إذا لم يتمكن منه فصريح المصنف ره هو عدم وجوب القضاء . وفيه أولا انه لا استبعاد فضلا عن الامتناع في وجوب القضاء على من نذر الحج وان لم يتمكن بعد ذلك منه الوفاء كما ورد في النص وجوب قضاء الصوم المنذور سنة مثلا بالنسبة الى ما يحرم الصيام فيه وهو العيد فلا تحاشي عنه أصلا وان كان ذلك خلاف القاعدة كما ان أصل القضاء مع التمكن ايضا كذلك . وثانيا انه يمكن استفادة نظير هذا التعبد من بعض ما تقدم من روايات الباب . وهي رواية مسمع بن عبد الملك إذ فيها قال عليه السلام : ان رجلا نذر للَّه عز وجل في ابن له ان هو أدرك ان يحجه أو يحج عنه فمات الأب وأدرك الغلام فأتى رسول اللَّه ( ص ) ذلك الغلام فسأله ( ع ) عن ذلك فأمر رسول اللَّه ( ص ) ان يحج عنه مما ترك أبوه [1] إذ المتيقن فيها هو عدم حصول المعلق عليه في زمن حيوته ومعه لا قدرة له على الحج بما هو كذلك سواء كان ذلك على نهج الواجب المشروط أو كان على وجه التعليق إذ الواجب المعلق ما يكون الوجوب فقط فعليا دون الواجب لكون وفائه هو بعد حصول شرطه فلا تمكن له بالنسبة إلى حصوله ومع عدم حصول الواجب من حيث الوقت فلا تمكن له أصلا فإذا حكم عليه السلام بخروجه من الثلث يعلم عدم دخالة التمكن لاستقرار الفرض عليه وهو القضاء ولكن لا يكون عدم التمكن لأجل عدم المال أو عدم استطاعة بدنية بل لما أشير اليه وهو عدم إمكان إتيان الواجب قبل زمانه . فما قاله السيد ره في العروة محل تأمل حيث قال : إذا نذر الحج معلقا على أمر كشفاء مريضة أو مجيء مسافر فمات قبل المعلق عليه هل يجب القضاء عنه أم لا ؟ المسئلة مبنية على ان التعليق من باب الاشتراط أو من باب الوجوب المعلق فعلى
[1] الوسائل - الباب 16 من كتاب النذر والعهد - الحديث - 1