تلوا للنذر لكان واجبا ماليا كنذر الصدقة بمال مخصوص . فتحصل ان الواجب المالي ما كان متقوما به لا ما يستلزمه ولو غالبا لعدم أخذه في طبيعته والا لما أمكن تحققه بدون المال . فمن هنا ينقدح ما في الجواهر ردا على المدارك بان الخطاب بالحج من الخطابات الدينية على معنى ثبوته في الذمة نحو ثبوت الدين فيها ، لا انه مثل خطاب السيد لعبده يراد منه شغل الذمة بإيجاده في الخارج وان لم يثبت في الذمة ثبوت دين . ومن هنا وجب في حج الإسلام إخراج قيمة العمل من أصل التركة وبهذا المعنى كان واجبا ماليا لا من حيث احتياجه الى المقدمات المالية التي تخرج من أصل التركة ما لم يوص بها . انتهى . إذ لا يكون الحج الا تلك المناسك الخاصة كما في المدارك فعليه لا وجه لكون خطابه دينيا فليست حجة الإسلام واجبة مالية فضلا عن غيرها كالمنذور الواجب بالعرض فح لا معنى لإخراجه من الأصل وان قام الإجماع على إخراج الواجب المالي من الأصل لعدم كونه صغرى له حتى يحكم بحكم الكبرى فيدور الأمر بين عدم خروجه من الأصل وبين كونه تعبدا خاصا ، ان تم الدليل عليه . < فهرس الموضوعات > فحان ان ننقل ما تمسك به في المقام ونبحث عنه وها تلك الروايات : < / فهرس الموضوعات > فحان ان ننقل ما تمسك به في المقام ونبحث عنه وها تلك الروايات : < فهرس الموضوعات > الأولى : رواية مسمع بن عبد الملك < / فهرس الموضوعات > الأولى : رواية مسمع بن عبد الملك ( نقلها في نذر الوسائل ) قال قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : كانت لي جارية حبلى فنذرت للَّه عز وجل ان ولدت غلاما أن أحجه أو أحج عنه فقال ان رجلا نذر للَّه عز وجل في ابن له ان هو أدرك ان يحجه أو يحج عنه فمات الأب وأدرك الغلام بعد فاتى رسول اللَّه ( ص ) ذلك الغلام فسأله عن ذلك فأمر رسول اللَّه ( ص ) ان يحج عنه مما ترك أبوه . يحتمل قويا ان يكون قوله « أو أحج عنه » هو بصيغة التكلم من الثلاثي المجرد لا المزيد للزوم حذف المفعول وتقديره ح وعدم التقدير اولى فيدور الأمر بين إحجاج الأب الولد أو حجه بنفسه عن الابن من باب التخيير بينهما وليس ذلك ترديدا كما يمكن