responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الحج نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 1  صفحه : 66


دليل آخر هكذا جواز القضاء عن الميت والتعدي إليه أيضا يفتقر الى دليل آخر .
ثم انه قد ورد في بعض الروايات من غير طريقنا « ان دين اللَّه أحق » كما في ما رواه المفيد في المقنعة عن فضل بن عباس ان رجلا اتى النبي ( ص ) - وهكذا ما في المستدرك عن دعائم الإسلام من ان رجلا أو أمرية أتت النبي ( ص ) - فسئلته عن ان أباها قد أدركته فريضة الحج وهو لا يستطيع الركوب فأجاب ( ص ) في هاتين الروايتين بالحج عنه ، لقوله ( ص ) لها : فحجي عنه ، ثم قال إذا كان على أبيك دين فقضيت عنه اجزائه ذلك ودين اللَّه أحق .
ولا دلالة لمثل هذا التعبير مما نقل - أو لم ننقله لعدم الاعتداد بالسند - على أزيد من مشروعية النيابة وصحتها في الجملة ، واما الوجوب فلا . واما الأمر لها بالحج عنه فليس للوجوب ضرورة ، بل غاية ما يستفاد منه هو الجواز مع كون المنوب عنه حيا ، فالتعدي إلى الميت يحتاج إلى إلغاء الخصوصية . ثم لا دلالة لمثل قوله « ان دين اللَّه أحق » على لزوم القضاء إذ لم يثبت كون القضاء عن أصل دين المسئول عنه حقا حتى يكون دين اللَّه أحق لعدم وجوب أداء دينه على غيره ، بل المستفاد من قبل ذلك انما هو الاجزاء لا القضاء ، أي إذا كان القضاء لدين المخلوق مجزيا فدين اللَّه أحق من ان يجزى ، لا انه أحق من ان يقضى فهو للدلالة على الوجوب للقضاء بريء وأجنبي بمراتب قطعا .
فتحصل ان لا دلالة لرواية الخثعمية ولا لغيرها المقارب لها في المضمون على وجوب القضاء بالنسبة إلى الحج فضلا عن غيره فلا وجه لما افتى به في العروة من ان جميع الواجبات ديون إلهية ودين اللَّه أحق من ان يقضى فيلزم إخراج جميعها من الأصل .
نعم قد ورد في خصوص حجة الإسلام ما يدل على خروجها من الأصل فلا يقاس به شيء آخر الا بان يقال ان النذر على وزان الحج إذ قول الناذر للَّه على ان أحج مثلا بمثابة قوله تعالى * ( ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه سَبِيلًا ) * فالحج

66

نام کتاب : كتاب الحج نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 1  صفحه : 66
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست