التي بعد حج الافراد أو القران هل اللازم هو الخروج عن مكة مطلقا أو في خصوص ما يكون للافراد أو القران واما للعمرة المفردة فلا ؟ . وليعلم ان حكم الآفاقي المجاور بمكة مما يمكن استفادته من غير واحد من النصوص ولكنه خارج عن الكلام مع انه لإحرام الحج لا العمرة كما في صحيحة أبي الفضل المتقدمة قال : كنت مجاورا بمكة فسألت أبا عبد اللَّه ( ع ) من أين أحرم بالحج ؟ فقال : من حيث أحرم رسول اللَّه ( ص ) من الجعرانة . [1] وكذا صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج مع ما تقدم فيهما من كون الحكم بالخروج غير معلوم الوجوب لو لا ندعى الاستحباب بقرائن الكلام وكذا ما ورد في امره ( ص ) عائشة بالخروج الى التنعيم لانه ( ص ) وان كان في حدود الحرم غير خارج عنه ولكنه لم يكن بمكة وان عائشة أيضا لم تكن من أهل مكة ولا مقيمة بها بل كانت من الافاق مضافا الى ان مجرد امره ( ص ) بذلك لا يدل على الوجوب لاحتمال شدة الفضل وهكذا ما ورد : ان رسول اللَّه ( ص ) اعتمر ثلاث عمر متفرقات كلها في ذي القعدة عمرة أهل فيها من عسفان وهي عمرة الحديبية ، وعمرة القضاء أحرم فيها من الجحفة وعمرة أهل فيها من الجعرانة وهي بعد ان رجع من الطائف من غزاة حنين [2] لوجهين أحدهما انه لم يكن رسول اللَّه ( ص ) بمكة حتى يخرج منها فيكون أجنبيا عن المقام وثانيهما ان مجرد فعله ( ص ) لا يدل على الوجوب حتى يقال بلزوم الخروج للمعتمر بعد حجى الافراد والقران أو للمعتمر بالعمرة المفردة إذ الفعل لا لسان له فيما عدا الجواز أو الرجحان . ولسنا الان بصدد نقل ما يدل على لزوم الخروج إلى أدنى الحل أو الجعرانة أو التنعيم لإحرام حجى الافراد والقران للمجاور ونحوه بتظافر النصوص عليه بل في بيان حكم إحرام المقيم بمكة للعمرة المفردة أو الاعتمار بعد حجى الافراد والقران .
[1] الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب - 9 الحديث - 6 [2] الوسائل - أبواب المواقيت - الباب - 22 - الحديث - 2