* ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُه حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * [1] . ولا يخفى ظهورها في ان المسئول عنه هو أصل الجواز والمشروعية لا الوجوب فالمنفي في الجواب هو أصل الجواز والمشروعية وان عبر عنه بعدم الصلاح مستشهدا له بالآية ولا اختصاص له بحجة الإسلام الواجبة بالأصل . ومنها ما فيه عن حماد عن الحلبي عن ابى عبد اللَّه ( ع ) قال في حاضري المسجد الحرام قال : ما دون المواقيت إلى مكة فهو حاضري المسجد الحرام وليس لهم متعة [2] وتقريب الدلالة على نفى الجواز لمكان « اللام » هو ما تقدم . ومن هذه الطائفة ما ورد في حكم المجاور بمكة ومن اقام بها سنتين حيث عبر بما عبر فيما تقدم من نحو « ليس لهم متعة » أو « لا متعة له » وغير ذلك . منها ما رواه في التهذيب عن عمر بن يزيد قال : قال أبو عبد اللَّه ( ع ) : المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج الى سنتين فإذا جاوز سنتين كان قاطنا وليس له ان يتمتع [3] الى غير ذلك من الروايات العديدة الظاهرة في نفى المشروعية وأصل الجواز بلا اختصاص لحجة الإسلام . ومنها ما في التهذيب عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن ابى جعفر ( ع ) قال : « من اقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة لا متعة له » . [4] وظاهره نفى المشروعية رأسا . فتحصل من هذه الروايات ان التمتع غير مشروع لغير النائي واجبا كان بالذات أو بالعرض أو مستحبا لإطلاق نفى المتعة لغيره . نعم يوجد في المقام بعض ما يستفاد منه بعد الالتفات الى تلك الطائفة المتقدمة ان المنفي ما هو الواجب في الشرع المعبر
[1] الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 6 - الحديث - 2 . [2] الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 6 - الحديث - 4 . [3] الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 9 - الحديث - 2 . [4] الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 9 - الحديث - 1 .