في هذا السند وان كان على ما في الاستبصار كذلك حيث روى الشيخ ره فيه عن إبراهيم بن أبي إسحاق عمن سأل أبا عبد اللَّه ( ع ) . والمراد من إتمام الطواف هو إتمامه بعد الطهر لا حين الطمث كما هو واضح وليس عليها شيء ما عدا إتمام ذلك الطواف بإتيان باقيه ولا يلزم الإتيان بأربعة أشواط ثانيا إذ ليس عليها غير الإتمام وقد مضى معنى قوله ( ع ) « ولتستأنف بعد الحج » وهو لزوم الابتداء بالحج بمعناه الخاص المقابل للعمرة بعد السعى والمراد بقوله « لها ان تطوف » هو الإرشاد الى عدم اشتراط السعى بالطهارة . واما التعليل فهو غير واضحة الدلالة من حيث بيان المراد من النصف هل هو الثلاثة والنصف أو غير ذلك ولا يستفاد منه حكم ما لو طافت ثلاثة أشواط وثلاثة أرباع الشوط الرابع فحاضت قبل ان يتم الرابع من البطلان أو الصحة ولا دلالة للصدر على ان المناط هو تمامية أربعة أشواط إذ القيد مأخوذ في السؤال لا في كلام المعصوم عليه السلام فلا مفهوم له . نعم لا يحتمل ان يكون المراد من النصف ما هو الملحوظ بنسبة المكان كما في بعض روايات الباب بل المراد منه ما هو الملحوظ عددا إذ المعلل في هذا الحديث هو عدد أربعة أشواط لإمكانها فالمناط هو العدد . والذي ينبغي ان يقال هو ان مفهوم الصدر في الرواية المتقدمة كاف لتوضيح المراد من النصف في هذا الحديث وان المناط هو إتمام أربعة أشواط وعدمه فلو تم الأربعة تمت المتعة ولو لم تتم لا تتم وان تمت الثلاثة بل وما زاد عليها إلى ثلاثة أرباع الشوط الرابع من دون ان يتم الرابع بأسره . هذا مجمل ما في هذا الحديث ولا شك في كفايته مع ما تقدمه من الرواية لإثبات ما هو المشهور ولو كان في سنده ضعف لانجبر بعمل الأصحاب فلا يرتضى بمقالة الحلي ( ره ) من البطلان مطلقا سواء كان طرو الحيض بعد أربعة أشواط أم لا واما ما قد يستدل للقول المحكي عن الصدوق ( ره ) من تصحيحه للطواف والمتعة وان كان قبل تمامية أربعة أشواط ، فهو صحيح محمد بن مسلم قال : سألت