منى قبل ان تطوف الطواف الأخير [1] هذا في الاستبصار والمنقول في الكافي غير مذيل بقوله « تقضى » . والمعنى بلحاظ الصدر بلا التفات الى الذيل هو التفاوت بين أربعة أشواط وبين الأقل منها وان التمتع على الأول تام دون الثاني إذ القيد واقع في كلام المعصوم ( ع ) وذلك بخلاف ما يقع في كلام السائل كما في غير هذا الحديث وما يضاهيه فلو لم يبلغ طوافها الى انتهاء الشوط الرابع لا يصدق عليه انها طافت أربعة أشواط وان بلغ ثلثا ونصفا ان لوحظ الكسر عددا وهكذا لو بلغ ثلثا وثلاثة أرباع الشوط الرابع إذ لا يصدق على شيء من ذلك انها طافت أربعة أشواط . والظاهر عدم الفرق بين المنصوص في الحديث وهو الحيض وبين النفاس غير المذكور فيه . ويحتمل ان يكون معنى تمامية المتعة هنا هو ان التمتع تام صحيح ح لحقه القضاء للباقي أم لا نظير سجدتي السهو اللازم إتيانهما بعد الصلاة إذ الصلاة تامة في نفسها لحقتها السجدتان أم لا نعم يجب إتيانهما بعدها كما يجب الإتيان ببقية الطواف هنا بلحاظ الذيل واما بلحاظ الصدر المبحوث عنه فلا دليل فيه على لزوم القضاء . ويحتمل ان لا يكون النظر إلى تمامية التمتع بهذا المعنى بل المراد هو إلغاء الترتيب بين السعى والطواف بحيث يجوز الآن بعد طرو الحيض أو النفاس عند تمامية أربعة أشواط الإتيان بالسعي مع لزوم تأخره عن الطواف بأجمعه وعدم جوازه أثنائه فعليه لا نظر له الى عدم لزوم القضاء للباقي . وكيف كان فالصدر يدل بمفهومه على ان حكم الأقل من الأربعة هو غير حكمها وان تمامية المتعة مختصة بها في الجملة واما بيان حكم الأقل تفصيلا هل هو العدول الى الافراد تعيينا أو الاستيناف للطواف تمتعا فلا . هذا مجمل النظر في صدر الحديث . واما معناه بلحاظ الذيل فهو لزوم الإتيان ببقية الطواف وان الفصل بين تلك الأربعة المأتي بها وهذه الثلاثة المقضية غير مضر وان محل الطواف المقضي هو
[1] الوسائل - أبواب الطواف - الباب 86 - الحديث - 2 .