هي بالظهور لا بالصراحة حيث ان الخبر بمعنى الإنشاء لا يزيد على الإنشاء نفسه ولو أمر بصورة الإنشاء لا الاخبار لم يكن ناصا في التعين بل كان ظاهرا فيه فلا تعصي له عن الحمل على التخيير بملاحظة ما بظاهره يدل على تعين العدول الى الافراد سيما بعد ما تقدم من ان الحكم بالإهلال بالحج يوم التروية محمول على الندب والكمال لجوازه يوم عرفة جزما لدلالة فعل المعصوم ( ع ) وقوله ( ع ) صريحا عليه على ما مر فيكون الأمر بالإهلال لدرك فضيلة الإحرام للحج يوم التروية . وقريب من هذا المضمون رواية الأخرى . وفي رواية ثالثة لعجلان ابى صالح حيث انها كما تقدم منقولة عنه بثلث طرق : انه سمع أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول : إذا اعتمرت المرأة ثم اعتلت قبل ان تطوف قدمت السعى وشهدت المناسك فإذا طهرت وانصرفت من الحج قضت طواف العمرة وطواف الحج وطواف النساء ثم أحلت من كل شيء [1] والكلام في دلالتها على تعين إدخال الحج في العمرة بالظهور لا الصراحة هو ما تقدم فيصلح للحمل على التخيير لا التعين جمعا . الثالثة ما رواه في الكافي عن إسحاق بياع اللؤلؤ ، قال : أخبرني من سمع أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول : المرأة المتمتعة إذا طافت بالبيت أربعة أشواط ثم حاضت فمتعتها تامة . وزاد في الاستبصار : وتقضى ما فاتها من الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة وتخرج إلى منى قبل ان تطوف الطواف الأخير وفي التهذيب الطواف الآخر [2] ولا يخفى ان معنى تمامية المتعة هو عدم العدول الى الافراد لا الغناء عن التتميم بل يحتاج اليه كما صرح به في الذيل حيث أمرها بقضاء ما فاتها من الطواف بالبيت والطواف بين الصفا والمروة ولا ريب في جواز إطلاق الطواف على السعى بينهما كما في قوله تعالى : * ( أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ) * وكذا في بعض روايات الباب على ما تسمع ومعنى الخروج إلى منى هو إدخال الحج في العمرة . ولكن كل ذلك بالظهور لا الصراحة الآبية عن الحمل على التخيير لكون تلك
[1] الوسائل - أبواب الطواف - الباب 84 - الحديث - 3 [2] الوسائل - أبواب الطواف - الباب 86 - الحديث - 2 و 1