وأورد على السند باشتماله على المفضل المشترك بين عدة من الضعفاء . واما دلالتها على قول الشيخ فمتشكلة بعد أخذ قيد الصرورة في المنوب عنه إذ ح يحتمل كون المنع لأحد الوجهين . الأول مجرد كون المنوب عنه كذلك مع كون النائبة ايضا صرورة مانع عن صحة النيابة . والثاني ان يكون القيد في المنوب عنه للإشارة الى ان في ذمته حجة الإسلام وهي لاهتمامها لدى الشارع لا يجوز نيابة المرأة التي لم تحج هي أيضا عنه حتى تعرف أحكام الحج فلا موضوعية للمنع ح إذ فيما يقطع بعرفانها بها تصح النيابة وان لا تلازم بين ان يكون صرورة وبين استقرار حجة الإسلام في ذمته لجواز عدم استقرارها ح ايضا . ومنه ما في الكافي عن سهل ابن زياد عن الحسن بن محبوب عن ابن رئاب عن مصادف عن ابى عبد اللَّه ( ع ) في المرأة تحج عن الرجل الصرورة فقال : ان كانت قد حجت وكانت مسلمة فقيهة فرب امرأة أفقه من رجل [1] واشتمال السند على السهل سهل ، إذ الأقوى وثاقته لعمل الأصحاب بما رواه في غير مورد . واما اشتماله على المصادف الذي نقل عن العلامة النص على ضعفه فيوجه بان إرادته التامة بالنسبة إلى مولاه ابى عبد اللَّه عليه السلام يمنعه عن استناد خلاف الواقع اليه . مع ان الراوي عنه هو الحسن بن محبوب الذي هو من أصحاب الإجماع . ودلالتها على عدم جواز نيابة المرية الصرورة انما هي بالمفهوم إذ لم تقيد المرأة في السؤال بكونها كذلك ولكن مفهوم الجواب وهو قوله « ان كانت قد حجت » يدل على العدم ان لم تحج وكانت صرورة . هذا ويحتمل فيها ايضا ان المنع عن نيابتها انما هو لعدم عرفانها بالأحكام لشهادة قوله « كانت مسلمة فقيهة » وكذا قوله « رب أمرية أفقه من رجل » فعليه لا اشتراط لصحة النيابة بان لا تكون المرية صرورة إذ الحكم هنا أخذ طريقيا لا موضوعيا
[1] الوسائل - أبواب النيابة في الحج - الباب 8 - الحديث - 4