ما يجب عليه الهدى فيه وكان إحرامه بالحج نحره بمنى ، وإن كان إحرامه بالعمرة نحره بمكة وجزاء الصيد على العالم والجاهل سواء ، وفي العمد عليه المآثم وهو موضوع عنه في الخطأ . والكفارة على الحر في نفسه ، وعلى السيد في عبده ، والصغير لا كفارة عليه وهي على الكبير واجبة والنادم يسقط ندمه عنه عقاب الآخرة والمصر يجب العقاب في الآخرة [1] والشاهد على المدعى قوله - عليه السلام - في ذيله : ( والكفارة على الحر في نفسه وعلى السيد في عبده ) ومقتضى إطلاقه عدم الفرق بين الصيد وغيره ، فيحكم بثبوت كفارات العبد على المولى مطلقا . و ( فيه ) : أن هذا الحديث من أوله إلى آخره وارد في خصوص الصيد ولا يبقى لهذه الجملة الواقعة في أثناء الحديث ظهور في الإطلاق ، كما لا يخفى . نعم ، رواه في تحف العقول مرسلا وزاد فيه شيئا يكون قرينة على أن هذه الجملة مطلقة تشمل غير الصيد وإن كان أصل الحديث واردا في خصوص الصيد ، وهو قوله - عليه السلام - : ( . ، وكلما أتى به المحرم بجهالة أو خطأ فلا شيء عليه إلا الصيد ، فان عليه فيه الفداء بجهالة كان أم بعلم ، بخطإ كان أم بعمد ، وكلما أتى به العبد فكفارته على صاحبه مثل ما يلزم صاحبه ، وكلما أتى به الصغير الذي ليس ببالغ فلا شيء عليه ، فان عاد فهو ممن ينتقم اللَّه منه . إلخ ) [2] . فذكره - عليه السلام - الحكم الكلى بقوله : « وكلما أتى به المحرم » - ثم استثنائه عنه الصيد - قرينة على أن قوله : ( وكل ما أتى به العبد . إلخ ) أيضا ليس مختصا بالصيد . فيحكم بثبوت كفاراته كلها على مولاه مطلقا صيدا كان أو غيره لكن قوله - عليه السلام - « فهو ممن ينتقم اللَّه منه » صالح للقرينية على الخلاف ، فإنه بحسب الظاهر إشارة إلى قوله تعالى : ( * ( ومَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ الله مِنْه ) * ) [3] الواردة في خصوص الصيد ، فهو قرينة على أن قوله : « وكلما أتى به العبد . إلخ » ، وارد في خصوص الصيد . هذا مضافا إلى أن ما زاده في تحف العقول - الذي قلنا إنه قرينة على عدم اختصاص الحكم بالصيد - لم يذكر في سائر النسخ وانما هو مذكور في تحف العقول . وما قيل : من
[1] الوسائل - ج 2 ، الباب 3 - من أبواب كفارات الصيد وتوابعها الحديث 1 . [2] الوسائل - ج 2 ، الباب 3 - من أبواب كفارات الصيد وتوابعها الحديث 2 . [3] سورة المائدة : الآية - 97 .