مضافا إلى أن الفرق بين ما أفاده صاحب الرياض وصاحب المسالك - قدس سرهما - من المثال وبين ما أفاده صاحب الدروس ( ره ) ( واضح ) لأن في المثال انما طرء عدم التمكن من أحد الأمرين بعد ان كان متمكنا من جميع الأطراف ، وهذا بخلاف ما ذكره الشهيد ( ره ) ، لأن فرضه انما يكون قبل التمكن كما عرفته في نقل كلامه فبين المثال وبين ما سمعته من الشهيد بون بعيد فلا يبقى مجال لتنظيره به كما لا يخفى . وقد أشكل صاحب الجواهر ( ره ) على صاحب المسالك بعد نقل كلامه حيث قال : ( وفيه ) : ان الفرق واضح بين ما ذكره من المثال وبين ما سمعته من الدروس ، ضرورة : انعدام متعلق النذر الذي هو التخيير قبل حصول سبب انعقاده وهو التمكن ، فلا يجدى التمكن بعد ذلك من خصوص الفرد الآخر الذي هو غير المنذور ، بخلاف ما ذكره من المثال الذي هو تخيير عقلي لا منذور وبخلاف تعذر أحد الفردين بعد انعقاد النذر فتأمل واللَّه العالم ) : فتحصل مما ذكرنا ان في المحل المفروض ونظائره يحكم بعدم انعقاد النذر حتى بالنسبة إلى الفرد الذي لا مانع من الإتيان به وفاقا لصاحب الدروس ( قده ) . فظهر ضعف ما أفاده الرياض وصاحب المسالك - قدس سرهما - من انعقاده بالنسبة إلى الفرد الممكن ووجوب الوفاء به ( الجهة الثانية ) [ على فرض الانعقاد هل يختص القضاء بالفرد المتمكن للميت ] في أنه على فرض تسليم القول بانعقاد النذر كذلك ، للقول بعدم شمول الأدلة الدالة على اعتبار القدرة في انعقاد النذر لمثل المحل المفروض فيقع الكلام في أنه هل يختص القضاء بالفرد الذي كان الميت متمكنا منه في حال حياته أولا بل للولي أن يأتي بأيهما شاء لتمكنه من جميع الأطراف فنقول : لا إشكال في وجوب القضاء عنه مخيرا ويكون بعين ما إذا نذر أحد الأمرين وفرض انه لم يكن متمكنا من أحدهما إلى مدة من الزمان وبعده تمكن منه في آخر الوقت ، فكما نقول فيه بانعقاده نذره مخيرا فكذلك نحكم بوجوب القضاء عنه مخيرا كذلك في المحل المفروض ، فلا يمكن المساعدة على ما أفاده المصنف ( قده ) : ( من أنه يمكن ان يقال باختصاص القضاء بالعدل الذي كان متمكنا منه ) لأنه على فرض القول بانعقاد نذره كذلك لا إشكال في أنه يشتغل ذمته بأحد