مات يجب القضاء عنه مخيرا أيضا ، لأن الواجب كان على وجه التخير ، فالفائت هو الواجب المخير ، ولا عبرة بالتعيين العرضي ، فهو كما لو كان عليه كفارة الإفطار في شهر رمضان ، وكان عاجزا عن بعض الخصال ، ثم مات فإنه يجب الإخراج من تركته مخيرا وان تعين عليه في حال حياته في إحداها ، فلا يتعين في ذلك المتعين ) . ( 1 ) ما أفاده ( قده ) من وجوب القضاء عنه مخيرا فيما إذا مات بعد التمكن من العمل بالمتعين مما لا اشكال فيه بناء على القول بثبوت أصل القضاء ولكن الإشكال في أصل ثبوته ، لدخل خصوصية نفسه في موضوع النذر وعلى فرض الشك في ذلك فمقتضى البراءة أيضا عدم وجوب القضاء عنه على وليه ، وقد تقدم هذا الاشكال منا مرارا . نعم ، إنما يتم القول بوجوب القضاء فيما إذا أحرز كون قصده بنحو تعدد المطلوب ولكن لا سبيل إلى إحرازه أو قام دليل تعبدي على وجوبه [ لو كان حال النذر غير متمكن إلا من أحدهما معينا ] قوله قده : ( لو كان حال النذر غير متمكن إلا من أحدهما معينا ولم يتمكن من الآخر إلى أن مات أمكن أن يقال باختصاص القضاء بالذي كان متمكنا منه ، بدعوى أن النذر لم ينعقد بالنسبة إلى ما لم يتمكن منه بناء على أن عدم التمكن يوجب عدم الانعقاد ) . ( 2 ) يقع الكلام في هذه المسألة من جهتين : ( الأولى ) في أصل انعقاد النذر منه كذلك ( الثانية ) في أنه بعد تسليم انعقاده منه يقع الكلام في أنه بعد موته هل يحكم بوجوب القضاء عنه مخيرا ، أو يقال باختصاص القضاء بالعدل الذي كان متمكنا منه ؟ أما الكلام ( في الجهة الأولى ) : فقد يقال بعدم انعقاده ، لأن المفروض ان الناذر إنما ألزم على نفسه كل واحد من عدلي الواجب التخييري على البدل ، وهو غير مقدور له كذلك ، لعدم تمكنه الا من أحدهما معينا ، فمن جهة عدم واجدية نذره لشرط الصحة وهو القدرة يحكم بعدم انعقاده . واما أحد عدلي التخييري فهو وان كان مقدورا للناذر لكنه لم يلتزمه بخصوصه فلا