بعده ولو باع ألف مرة . ولكن يمكن أن يقال جوابا عنه ( تارة ) : بالنقض بمورد ثبوت خيارات متعددة لشخص واحد بالنسبة إلى عقد واحد ، كخيار الشرط ، والغبن ، والمجلس ، والحيوان ، وغيرها ، مع أن الخيار ليس الا حق الفسخ وكيف يملكه الشخص مرارا ، بحيث يسقط بعضها ويبقى الباقي ، وثمرة تعددها هو ذلك . وبمورد اجتماع الأغسال المتعددة على المكلف ، كغسل الجنابة ، وغسل مس الميت وغسل الجمعة ، وغيرها ، مع أن الغسل في الجميع واحد - وهو عمل خاص الذي يشترك جميعها فيه - فكيف يثبت في ذمة المكلف مرارا عند تعدد أسبابه ، مع أنه على القاعدة لا يتطرق فيه التداخل ، فعليه يكون حجة الإسلام في مفروض المقام واحدا صورة ومتعددا واقعا ، وتشتغل به الذمة مرتين ، لأن الالتزام الجائي من قبل اللَّه غير الالتزام الجائي من قبل الشخص . ويترتب على ترك الالتزام الجائي من قبله العقاب والكفارة ، دون الالتزام الجائي من قبل اللَّه تعالى ، فان تركه يوجب العقاب فقط ، فيستكشف من ترتب الآثار المختلفة على الحج في مفروض المقام تعدده بحسب الواقع . إن قلت : إن لازمه وجوب حجين عليه . قلت : إنه يكفيه حج واحد ، لكون متعلق نذره كذلك . ولكن التحقيق : أنه ان قلنا باقتضائه ثبوت شيء زائد على الوجوب المسبب عن الاستطاعة ولا أقل من اقتضائه تأكد الوجوب فهو ، وإلا فيحكم بعدم انعقاده ، ثم إنه إذا قلنا بانعقاده لاقتضائه تأكد الوجوب إذا نذر أن يأتي بحجة الإسلام في العام الأول وخالف نذره بالتأخير عنه فلا إشكال في وجوب الكفارة عليه ، ويجب عليه الإتيان بحجة الإسلام في العام القابل ولا يجب عليه قضائه ، لعدم إمكان إعادة حجة الإسلام التي نذرها في ذلك العام ، وهذا انما يكون نظير ما إذا نذر الصلاة في وقتها في ساعة معينة وتركها فيه أو نذر الإتيان بها في وقتها وخالفها في تمام الوقت ، والحكم بوجوب القضاء عليه ليس من جهة تعلق النذر بها بل من جهة أصل وجوب الصلاة ، فكذلك وجوب حجة