responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الحج نویسنده : الشيخ محمد ابراهيم الجناتي الشاهرودي    جلد : 1  صفحه : 390


الوجوب يصير الحج غير مقدور - فإذا صار كذلك لا يمكن تعلق الخطاب به ، لعدم قدرته عليه ، فعليه ينعقد منه كذلك ، لوجود شرطه - وهو كون متعلقة مقدورا له - وأما ( في الثاني ) : فلأنه ان أريد من مملوكية الأعمال للَّه تعالى ما هو المعروف كما يتصور ذلك في حق المخلوق فتعالى اللَّه عن ذلك علوا كبيرا . وان أريد من مملوكية الأعمال للَّه تعالى الإضافة الإشراقية فجميع الأعمال ، وكل ما يصدر عن كل انسان بل الأشياء كلها ملك له ، وهو مالك الملوك ، ولا يخرج عن ملكه شيء ، وهذا غير مستلزم لعدم انعقاد نذره .
وأما عدم جواز النيابة لمن كان مستطيعا فقد عرفت عدم المانع من نيابته ، وقد أجبنا في المباحث السابقة عن الإيرادات التي أوردوها على ذلك .
وأما بطلان النذر في المثال فلا جل أن عمله بصيروته أجيرا صار مملوكا للمخلوق وأما في ما نحن فيه صار مملوكا للَّه ، وقياس المقام به قياس مع الفارق .
وأما ( في الثالث ) : فلانه لا مانع من القول باقتضاء النذر ثبوت شيء زائد على الوجوب الثابت عليه بالاستطاعة ، فيصير النذر سببا لأن يزيد حق اللَّه تعالى على عبده المستطيع الذي نذر أن يحج حجة الإسلام ، وإذا لم نقل به فلا أقل من اقتضائه تأكد الوجوب الموجب لزيادة الانبعاث ، بناء على القول بكونه من الأمور المشككة بحيث يقبل الزيادة كما ذهب اليه بعض الفقهاء .
ولكن قد يشكل فيه بأن تأكد ما هو ثابت في العهدة مما لا محصل له . نعم ، لو قلنا بأنه عبارة عن المحبوبية فهو أمر قابل للشدة والضعف ، فلا مانع من القول باقتضائه لتأكده ولكن قد حققنا في الأصول بطلان هذا القول ، لأنه أمر انتزاعي بسيط غير قابل له حيث أن مفاد إلا وأمر الواردة في الشريعة ليس إلا إيجاد النسبة بين الفاعل والفعل ، وجعله فاعل الفعل تشريعا ، فبالاستطاعة تحقق هذه النسبة بينه وبين الفعل ، وصار الحج واجبا عليه ، ولا يجيء شيء زائد على ذلك من قبله - بان يجعله فاعلا تشريعيا ثانيا - ، كما إذا فرضنا أنه باع شيئا فبمجرد إنشاء البيع صار بائعا ولا يحصل له ذلك

390

نام کتاب : كتاب الحج نویسنده : الشيخ محمد ابراهيم الجناتي الشاهرودي    جلد : 1  صفحه : 390
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست