الديون الخلقية بوجوب تقديم ما هو المقدم سببا ، كما إذا فرض انه استدان أولا من زيد وثانيا من عمرو وتم الأجل بالنسبة إلى كليهما ولكن التحقيق : أن التزاحم مجرد فرض لأنه لا يخلو الأمر إما من اعتبار الرجحان حال النذر في انعقاده كما افاده صاحب الجواهر ( ره ) وتبعه المصنف ( قده ) وإما من اعتبار الرجحان حين العمل ، كما أفاده المحقق النائيني - رضوان اللَّه تعالى عليه - فان قلنا ( بالأول ) : فلا محالة يحكم بانحلال نذره ، وإن قلنا ( بالثاني ) : فيحكم بانحلال نذرها ، كما لا يخفى . مضافا إلى أنه يعتبر في التزاحم توجه خطابين مستقلين إلى شخص واحد ، بحيث كان كل واحد منهما ذا ملاك فعلى في ظرف الامتثال غاية الأمر لم يكن قادرا على امتثالهما جمعا بل كان قادرا على امتثال أحدهما وأما مفروض المقام فليس كذلك ، لأنه بناء على القول بصحة نذر الزوج والزوجة يقتضيان تكليفين متوجهين إلى شخصين دون شخص واحد ، فلا معارضة بين دليليهما كي نتكلم في تعيين ما هو المقدم منهما على الآخر حتى يحكم بالتخيير في صورة عدم دليل التعيين - فلا يجري في مفروض المقام أحكامه ، لعدم موضوعه فيه فحينئذ إذا قلنا بمسلك المصنف فهو ، والا فإن قلنا بمسلك المحقق النائيني - رضوان اللَّه تعالى عليه - كما نقول به فهو ، والا فلا بد لكل منهما العمل على طبق وظيفته . ولكن يمكن أن يقال بتحقق التزاحم بين الخطابين في طرف المرأة ، وهو وجوب العمل بنذرها ، ووجوب إطاعة زوجها ، قد يقال بتقديم دليل النذر على دليل الثاني لكونه أقدم سببا و ( فيه ) : ما حققناه في الأصول وما عرفته سابقا ، فيقال لا بد في مقام التقديم من ملاحظة الأهمية ، وإلا فالمرجع التخيير فتدبر . هذا إذا لم نقل باعتبار اذن الزوج بعد حال النذر في انعقاده ، والا فيخل نذرها ، لفقدانه لشرط الصحة - وهو الإذن - فلا يتحقق في حقه التزاحم كي يرجع إلى الأهم والمهم . ولكن تحقيق المطلب هو ما عرفت من انحلال نذرها ، لفقدانه الرجحان حين العمل وفاقا للمحقق النائيني - رضوان اللَّه تعالى عليه - هذا كله إذا قلنا باعتبار اذنه في انعقاد نذرها . وأما بناء على القول بأن منع الزوج