عليه وكان واجبا على زوجتها فيكون نذرها بمنزلة حيضها مانعا عن انعقاد نذره ، فلا يجوز له منعها من صوم ذلك اليوم ، كما لا يجوز له منعها من الواجبات الأخر - كالصلاة والصوم وغيرهما من العبادات . ويمكن المناقشة فيه بان قوله - عليه السلام - : « لا يمين للزوجة مع زوجها » مطلق ولا يختص بالزوج حال النذر بل يشمل الزوجية الحاصلة بعده ، فعلى هذا يحكم ببطلان نذرها ، لفقدانه الشرط الصحة - وهو اذن الزوج - بل يحكم بعدم انعقاده منها من أول الأمر من جهة أنه بالتزويج انكشف انها نذرت بلا اذن الزوج ، فيكون نذرها كالعدم كما لا يخفى . اللهم إلا أن يقال بعدم شمول الحديث للزوجية الحاصلة بعده ، لاختصاصه بالزوج حال النذر فهي حين صدوره منها لم تكن ذات زوج حتى يقال بتوقف صحته منها عليه نعم ، حين الوفاء به وان كانت ذات زوج الا انه لا يعتبر اذن زوجها الذي حصل لها حين وفائها به ، لما عرفت من اختصاص الحديث بالزوج حال النذر فعليه انعقد منها صحيحا وجامعا للشرائط فوجوب الوفاء به عليها - وهو صوم يوم الخميس - يمنع الرجل عن الوفاء به - وهو وطيها كل خميس - كما افاده المصنف ( قده ) . ولكن ذهب المحقق النائيني - رضوان اللَّه تعالى عليه - إلى تقديم نذر الرجل على نذرها وهو الأقوى في النظر ، لما بيناه مرارا من أن انعقاده مشروط بان يكون متعلقة راجحا في حد نفسه في ظرف العمل ، والمفروض أن متعلقة في الفرض المزبور ليس كذلك من جهة منافاته مع حقه وبذلك يستكشف عدم انعقاده منها من أول الأمر فما أفاده المحقق النائيني - رضوان اللَّه تعالى عليه - من انحلال نذرها لتعلق حق الزوج بها في ذلك اليوم مطلقا حلف أو لم يحلف - متين وليس تقديم حلفه من جهة نفس الحلف حتى يقال بالتعارض كما لا يخفى . والحاصل : أنه لو حلفت على صوم يوم الخميس مثلا وقبله تزوجت فللزوج أن لا يأذن لها فحينئذ عدم الإذن يكشف عن عدم انعقاده واقعا ، إذا المناط رجحان المتعلق