ما يذبحون . قال - عليه السلام - : يذبح عن الصغار ويصوم الكبار ، ويتقى عليهم ما يتقى على المحرم من الثياب والطيب ، وان قتل صيدا فعلى أبيه [1] . 4 - عن أبان بن الحكم قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - يقول : الصبي إذا حج به فقد قضى حجة الإسلام حتى يكبر [2] . والظاهر من النصوص والفتاوى ان المراد بالإحرام به جعله محرما بفعله لا انه ينوب عنه في الإحرام . ومن هنا صرح غير واحد بعدم الفرق في الولي بين كونه محلا أو محرما كما افاده صاحب الجواهر ( ره ) . وعلى كل حال فكيفيته أن ينوي الولي الإحرام بالطفل بالعمرة أو الحج . فيلبسه ثوبي الإحرام ، ويقول : اللهم إني أحرمت هذا الصبي - إلى آخر الدعاء الذي يستحب عند النية ، ويأمره بالتلبية وان لم يكن قابلا للتلبية يلبى عنه ، وبجنبه عن كل ما يجب على المحرم الاجتناب عنه ويأمره بكل فعل من أفعال الحج يتمكن منه ، وينوب عنه في كل فعل لا يتمكن منه . وفي القواعد وغيره : أن كل ما يتمكن الصبي من فعله - من التلبية والطواف وغيرهما - فعله ، والا فعله الولي عنه ، ويطوف به ، ويسعى به بين الصفا والمروة إن كان قادرا عليه والا يفعله الولي به كحمله للطواف والسعي بين الصفا والمروة ، ويقف به في عرفات ومنى ، ويأمره بالرمي وان لم يقدر يرمى عنه ، وهكذا يأمره بصلاة الطواف وان لم يقدر يصلى عنه وهكذا جميع الأعمال وذلك لدلالة الأخبار المتقدمة على ذلك . ثم اعلم أن مقتضى إطلاق هذه الأخبار هو استحباب إحجاج الصبي مطلقا وان كان مولودا من يومه فضلا عن من قضى من عمره سنة . الا أن هذه الإطلاقات تقيد بما دل على اشتراط الاثغار في استحباب الإحرام بالصبي على فرض تماميته من حيث السند . وهو رواية محمد بن فضيل قال : سألت أبا جعفر الثاني - عليه السلام - عن الصبي : متى يحرم به
[1] الوسائل - ج 2 ، الباب 17 - من أبواب أقسام الحج الحديث 5 [2] الوسائل - ج 2 ، الباب 13 - من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث 1