تقريب الاستدلال بهذه الأخبار الأخيرة هو أن إطلاق اليمين عليه وان كان في كلام الراوي الا ان تقرير الامام - عليه السلام - له على ذلك حجة ومتى ثبت ذلك جرى الحكم الثابت لليمين عليه . و ( فيه ) : ان هذا الوجه أيضا كسابقه غير وأف لإثبات المدعى ، لان الاستعمال أعم من الحقيقة ، ويحتمل أنه كان في البين قرينة على ذلك وإطلاق أحدهما على الآخر أحيانا مع القرينة لا يوجب إرادة الآخر منه مطلقا حتى مع فقدها . نعم ، إذا قطعنا بإطلاقه عليه بدونها بحيث كان المتعارف ذلك وفهم من إطلاق اليمين النذر وكذلك العكس فيتم المدعى ولكن انا لنا القطع والمتعارف كذلك . ولذا ناقش فيه صاحب الحدائق على ما حكى عنه بأنه قد ذكر بعض الأجلة ان الظاهر من قوله : « ف للَّه بنذرك » دون أن يقول : « بيمينك » إنما هو الرد عليه في تسمية النذر يمينا لا تقريرا له . ولو سلم فالتقرير على هذا الإطلاق لا يوجب كونه حقيقة فيه بل هما حقيقتان متمايزتان ، لنص أهل اللغة على أن اليمين « قسم » ، والنذر « وعد بشرط » فلا يتم دلالته على المدعى وأما ما أفاده في الرياض : ( من أنه حيث ثبت إطلاق اليمين على النذر فاما ان يكون على سبيل الحقيقة ، أو المجاز والاستعارة ، وعلى التقديرين فدلالة المعتبرين - موثق سماعة وخبر السندي - على المقصود واضحة ، لكون النذر ( على الأول ) من جملة أفراد الحقيقة و ( على الثاني ) مشاركا لها في أحكامها الشرعية التي منها انتفائها عند عدم إذن الثلاثة ) ( فمدفوعة ) ، لعدم ثبوت الإطلاق للاستعمال حتى يدل على المشاركة بينها في جميع الأحكام كما لا يخفى . فظهر بما ذكرنا أنه لا يمكن إثبات الحكم المترتب على اليمين له ، فعليه يحكم بانعقاد نذر الولد والزوجة والعبد بدون اذن الزوج والوالد والمولى ، إلا إذا قام دليل آخر على اعتباره في نذرهم كما قام ذلك بالنسبة إلى العبد . وما يمكن أن يستدل به على ذلك وجوه : ( الأول ) الإجماع ، وقد جزم بعدم الخلاف فيها في محكي الحدائق وغيره وادعى في المدارك إجماع الأصحاب عليها . وفيه ما لا يخفى .