responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الحج نویسنده : الشيخ محمد ابراهيم الجناتي الشاهرودي    جلد : 1  صفحه : 331


إذا شئت ؟ قال : نعم [1] وما عن علي بن أسباط عن الحسن بن علي الجرجاني عمن حدثه عن أحدهما قال : لا توجب على نفسك الحقوق واصبر على النوائب [2] . إلى غير ذلك من الإخبار الواردة عنهم - عليهم السلام - الدالة على كراهة النذر ودلالتهما على الكراهة واضحة فإذا كان مكروها فكيف يمكن ان يتقرب به .
وفيه : ( أولا ) : احتمال ورود هذه الإخبار في مقام الإرشاد لا المولوية حتى يقال بدلالتها على الكراهة . والمقصود منها أنه لا وجه لأن يزيد المكلف تكليفا على نفسه بالنذر أو بغيره مع وجود تكاليف عديدة في عهدته لا يمكنه مخالفتها ، لأنه قد يتفق مع وجودها مخالفة النذر ويتحقق بها المعصية كما قد يتفق به ترك الواجب الإلهي بغير النذر فعليه لا يتم دلالتها على الكراهة .
و ( ثانيا ) : أنه بعد تسليم دلالتها على الكراهة ، لظهورها في المولوية لا الإرشاد لا يمكن الاستدلال بها أيضا على نفي اعتبار القربة في النذر ، وذلك لأن كراهة النذر لا تنافي عباديته كيف وقد وقع ذلك في الشريعة المقدسة كالصلاة في الحمام وصوم يوم عاشوراء وغيرهما فيكون النذر قربيا ويحكم باعتبار قصد القربة في انعقاده ولو قلنا بكراهته ، غاية الأمر أنه يلزم هنا اشكال وهو اجتماع حكمين متضادين في مورد واحد ، لتضاد الأحكام من الوجوب والحرمة والكراهة والندب فيخرج عن كونه عباديا ، لعدم إمكان التقرب إلا بما كان محبوبا ، والمفروض على ما يستفاد من الأخبار عدم كونه كذلك كي يتقرب به فيكون النذر توصليا كما أفاده المصنف ( قده ) وإلا فلا وأما في الصلاة في الحمام وصوم يوم عاشوراء وغيرهما من العبادات المكروهة فقد تعرضنا لهما في الأصول وإجمال ما بيناه في الأصول من الجواب ( تارة ) : بعدم كون العبادة فيها مكروهة حتى يشكل بأنه كيف اجتمع الوجوب مع الكراهة مع كونهما متضادين بل الكراهة انما تكون ثابتة في أمر خارج عنها وهو إيقاعها فيه بناء على كون التركيب انضماميا فلم يجتمع الوجوب مع الكراهة ، لكون



[1] الوسائل ج - 3 - الباب 6 - من كتاب النذر والعهد الحديث 1 .
[2] الوسائل ج - 3 - الباب 6 - من كتاب النذر والعهد الحديث 2 .

331

نام کتاب : كتاب الحج نویسنده : الشيخ محمد ابراهيم الجناتي الشاهرودي    جلد : 1  صفحه : 331
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست