responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الحج نویسنده : الشيخ محمد ابراهيم الجناتي الشاهرودي    جلد : 1  صفحه : 32


( الرابع ) - مقتضى الأخبار الدالة على أن الصبي ( لو حج لم يجز عن حجة الإسلام ) حيث أن الظاهر منها هو أن أصل المطلوبية والاستحباب ثابت في فعله الا أنه لا يحسب المأتي به حجة الإسلام ، وذلك لان الإمام - عليه السلام - لم ينف أصل حجه لكي يقال :
بعدم ثبوت الاستحباب في حقه بل نفى كونه حجة الإسلام ، فيستكشف من تلك الأخبار أن حجه حج ويترتب عليه الأجر والثواب ولكن لا يجزى عن حجة الإسلام .
( الخامس ) - ما دل على أنه يكتب له الحسنات فعن طلحة بن زيد عن أبي عبد اللَّه قال - عليه السلام - : ان أولاد المسلمين موسومون عند اللَّه شافع ومشفع فإذا بلغوا اثنى عشر سنة كتبت لهم الحسنات ، فإذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيئات . [1] فإن ظاهر قوله - عليه السلام - ( كتبت لهم الحسنات ) استحباب فعله ومطلوبيته عند الشارع ، والا فلا وجه لصيرورة فعله منشئا لكتب الحسنات له .
( السادس ) - ما أفاده في المستند من الأخبار الدالة على رجحان الحج واستحبابه فإنها بإطلاقها أو عمومها شاملة للصبي كشمولها للبالغين ، ولا يمكن تخصيصها أو تقييدها بأدلة « رفع القلم عن الصبي » لاختصاصها بالتكاليف الإلزامية لأنها الموجبة للكلفة والثقل ، فإن قضية تعدية الرفع بكلمة المجاوزة كون المرفوع ذا مشقة وثقل ، وعليه فيختص المرفوع في حديث ( رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم ) بالتكاليف الإلزامية ، إذ لا كلفة في غيرها ، فعمومات استحباب الحج وكذا سائر المستحبات باقية على عمومها . وبالجملة استحباب الحج للصبي المميز مما لا ريب فيه .
انما الكلام في أنه هل يكون مستحبا حتى إذا كان مستلزما للعسر أو الحرج عليه أولا . يمكن ان يقال : باستحبابه عليه وان كان عسريا أو حرجيا عليه ، وذلك لأن أدلة نفى العسر والحرج مسوقة للامتنان وحصول الامتنان انما هو في رفع الحكم الإلزامي ، واما الاستحباب فلا امتنان في رفعه ، فان الحكم الاستحبابي لا يوجب إلزاما على العبد حتى يكون رفعه فيما



[1] الوسائل - ج 1 ، الباب 4 - من أبواب مقدمة العبادات الحديث 1

32

نام کتاب : كتاب الحج نویسنده : الشيخ محمد ابراهيم الجناتي الشاهرودي    جلد : 1  صفحه : 32
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست