3 - رواية أبي هلال عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في التي يموت عنها زوجها تخرج إلى الحج والعمرة ولا تخرج التي تطلق ، لأن اللَّه تعالى يقول * ( ( ولا يَخْرُجْنَ ) ) * [1] الا أن يكون طلقت في سفر [2] وهذه الأخبار وان كان مقتضى إطلاقها عدم جواز الحج المندوب لها ولو باذن زوجها لكنها محمولة على خصوص صورة عدم اذنه لها ، لموثق معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - : قال سمعته يقول : المطلقة تحج في عدتها إن طابت نفس زوجها [3] . [ بخلاف البائنة لانقطاع عصمتها منه ] قوله قده : ( بخلاف البائنة لانقطاع عصمتها منه ) . ( 1 ) لا يخفى أن إطلاق ما تقدم من الاخبار - المقتضية لاشتراط إذن زوجها في حجها المندوب - منزلة على صورة كون الطلاق رجعيا . واما لو كان بائنا فلا يعتبر اذنه فيه ، لانقطاع عصمتها عنه ومالكيتها لنفسها وتذهب حيث شائت . كما يدل على ذلك صحيحة سعيد بن أبي خلف قال : سألت أبا الحسن موسى - عليه السلام - عن شيء من الطلاق ؟ فقال : إذا طلق الرجل امرأته طلاقا لا يملك فيه الرجعة فقد بانت منه ساعة طلقها وملكت نفسها ، ولا سبيل له عليها وتعتد حيث شائت ، ولا نفقة لها ، قال : قلت : أليس اللَّه عز وجل يقول : * ( ( لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ ) ) * ؟ قال : فقال : إنما عنى بذلك التي تطلق تطليقة ، فتلك لا تخرج ولا تخرج حتى تطلق الثالثة ، فإذا طلقت الثالثة فقد بانت منه ، ولا نفقة لها ، والمرأة التي يطلقها الرجل تطليقة ثم يدعها حتى يخلوا أجلها فهذه أيضا تقعد في منزل زوجها ، ولها النفقة والسكنى حتى تنقضي عدتها [4] . [ وكذا المعتدة للوفاة فيجوز لها الحج واجبا كان أو مندوبا ] قوله قده : ( وكذا المعتدة للوفاة فيجوز لها الحج واجبا كان أو مندوبا ) ( 2 ) لا ينبغي الإشكال فيه ويدل عليه موثق زرارة عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - سألته
[1] سورة : الطلاق الآية - 1 . [2] الوسائل - ج 2 الباب 60 - من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث 4 [3] الوسائل - ج 3 ، الباب - 22 - من أبواب العدد الحديث 2 . [4] الوسائل - ج 3 ، الباب 20 - من أبواب العدد الحديث 1 .