responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الحج نویسنده : الشيخ محمد ابراهيم الجناتي الشاهرودي    جلد : 1  صفحه : 25


فقد ظهر مما ذكرنا - من عدم دخل القدرة في الملاك وتماميته بدونها - لزوم حفظ القدرة عقلا فيعاقب على تفويتها بتعجيز نفسه بعد دخول الوقت عن إتيان الواجب ، إذا المفروض تمامية الملاك والخطاب الموجب لمطالبته لزوما في وقته وقد فوت الواجب على نفسه بسوء اختياره . نعم ، بعد التعجيز لا يتوجه اليه الخطاب لعدم قدرته لكن قد حصل منه ترك الامتثال الذي هو تمام الموضوع لحكم العقل باستحقاق العقاب . فعلى هذا إذا تحقق له جميع شرائط الصلاة في الوقت مثلا وبعد القدرة عليها عجز نفسه - كما إذا عجز نفسه في الوقت عن الطهارة المائية والترابية بسوء اختياره - فلا شك في أنه يعاقب - وكما إذا كان قادرا على الإتيان بالصلاة قائما وعجز نفسه عن القيام فيها - وذلك لجريان القاعدة المعروفة وهي قاعدة : ( الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار عقابا وان كان ينافيه خطابا ) .
هذا كله فيما إذا عجز نفسه في الوقت ، واما إذا عجز نفسه قبل دخول الوقت فقد يقال بصحة عقابه أيضا - كالفرض الأول - لجريان تلك القاعدة ، إذ المفروض تمامية الملاك في ظرفه وعدم قصور فيه ، فتفويته ولو بتفويت قدرته قبل الوقت تفويت له بالاختيار .
ان قلت : الملاك الغير المطالب ليس لازم الاستيفاء . قلت : هذا الملاك وان كان كذلك فعلا بل العمل إذا جيء به في هذا الزمان لم يكن فيه ملاك ، لكن المفروض أن ملاك العمل في وقته تمام ، فالخطاب في ظرفه ثابت الا ان يكتف العبد المولى بتعجيز نفسه بسوء اختياره حتى لا يتمكن له من توجيه الخطاب اليه من جهة قبحه ، فهو أيضا يعد عند العقل تاركا للامتثال الذي هو تمام الموضوع لحكم العقل باستحقاق العقاب ، فعلى هذا إذا كان قبل أو ان الموسم قادرا من تحصيل جميع المقدمات للحج - من الخروج وغيره - وعجز نفسه باختياره فالتكليف غير متوجه اليه لكنه يعاقب لأنه فوت القدرة اختيارا وبعد ما عرفت من أن القدرة ليست دخيلة في الملاك ، فالعقل حاكم بلزوم حفظها والإتيان بالمقدمات المفوتة قبل وقت الواجب ، فعلى هذا لا فرق في نظر العقل بين ان يعجز

25

نام کتاب : كتاب الحج نویسنده : الشيخ محمد ابراهيم الجناتي الشاهرودي    جلد : 1  صفحه : 25
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست