responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الحج نویسنده : الشيخ محمد ابراهيم الجناتي الشاهرودي    جلد : 1  صفحه : 249


صاحبه ودخوله في ملك هذه الكافر الذي أسلم .
ومن هذا القبيل وجود مقدار حصة الفقير من الخمس والزكاة بعد إسلامه المتعلقين بالمال قبله بناء على القول بتعلقهما بعين المال على نحو الشركة العينية كما هو الحق ، بل وكذا الأمر بناء على القول بتعلقهما بماليته المال على نحو الشركة المالية وإن لم يكن موجودا بعد إسلامه وصار في الذمة ، كما لو أسلم بعد تلف ما سرقه من زيد ، أو بعد تلف المال المتعلق للخمس أو الزكاة فلا إشكال في ثبوت حق الغير بذمته إلى الا بد ، فهو بعينه يكون من قبيل الواجبات الموسعة إلى آخر العمر وان كان عليه الأداء فورا ففورا فحينئذ :
لو قلنا بعدم جريان هذه القاعدة في الواجبات الموسعة ، فلا بد من الالتزام بعدم جريانها فيما نحن فيه أيضا بطريق أولى ، لأنها من حقوق الناس دونها .
وأما لو قلنا بجريانها في الموسعات كما هو الحق وقد حققناه في المقام الأول . فيمكن أن يقال . إن مقتضى إطلاق الدليل جريانها في الواجبات الموسعة التي تكون من حقوق الناس الثابتة عليه في حال كفره أيضا فيحكم بعدم ضمانه لما أتلفه في حال كفره من أموال الناس ، أو الزكوات والأخماس ، وكذا ليس عليه أن يؤدى ديات ما أوردها في حال كفره من الجناية ، والجراحة ، والقتل .
ويؤيد ما ذكرنا - من أن الإسلام يجب حقوق الناس أيضا - أنا ما رأينا في الأخبار التي بأيدينا ولا سمعنا أن رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - أخذ من الكفار التي أسلموا ديات ما أوردوهم في حال كفرهم من الجنايات بعد اختيارهم الإسلام مع أن كثيرا منهم كان قد صدر عنهم القتال والجرح وتفريط مال الناس وغير ذلك كما لا يخفى . ولم يكن النبي - صلى اللَّه عليه وآله - يطالبهم بهذه الأمور ولم يكن يأمرهم بدفع هذه الحقوق إلى أهلها .
فعلى هذا يقال : إنه كما تجري القاعدة بالنسبة إلى الواجبات الموسعة التي تكون من حقوق اللَّه كالحج ، وصلاة الآيات ، كذلك تجري بالنسبة إلى حقوق الناس .
إن قلت : إنه لا مانع من أن يعفو اللَّه تعالى عن حقوقه . وأما عفوه عن حقوق الناس فهو خلاف العدالة .

249

نام کتاب : كتاب الحج نویسنده : الشيخ محمد ابراهيم الجناتي الشاهرودي    جلد : 1  صفحه : 249
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست