responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الحج نویسنده : الشيخ محمد ابراهيم الجناتي الشاهرودي    جلد : 1  صفحه : 234

إسم الكتاب : كتاب الحج ( عدد الصفحات : 443)


قهريا والاجزاء عقليا هو أجزاء أعمالها العبادية وسقوط أوامرها عقلا ولو لم يحصل له من ذلك كرامة عند اللَّه تعالى ، كما أنه لا إشكال في اجزاء اعماله التوصلية التي ليست مشروطة بقصد القربة وسقوط أوامرها . وقد عرفت أن الاشتراط بذلك لا يصلح فارقا في هذه الجهة .
مضافا إلى أنه لو قلنا ببطلان أعماله العبادية لكونه غير قابل للكرامة والتقرب ، لتأتي عين هذا الكلام في حق العامة ، لكونهم أيضا كذلك ولا فرق بينهما من هذه الجهة مع أن المشهور لم يلتزموا بذلك .
( الرابع ) - الأخبار الدالة على اعتبار الايمان في قبول العبادات ، وسنذكرها في حج المخالف - ان شاء اللَّه تعالى - فتبطل عبادات الكافر لانتفاء الايمان فيه ، بناء على إرادة البطلان من عدم القبول . ولكن المشهور بين الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - هو أن المراد بالقبول وعدمه ليس هو الصحة والبطلان بل القبول هو ترتب الثواب على العمل فيكون فوق مرتبة الصحة والايمان شرط لمرتبة القبول لا لمرتبة الصحة ، ولهذا قالوا بصحة عبادات العامة .
هذا لكن الإنصاف أن التأمل في بعض النصوص يعطى شرطية الايمان في الصحة كما سيتضح لك ذلك في حج المخالف - ان شاء اللَّه تعالى - عند ذكر الأخبار .
والحاصل : أنهم فرقوا بين مرتبة الصحة والقبول بأن الصحة عبارة عن مطابقة المأتي به للمأمور به الموجبة للإجزاء سواء بلغ العمل إلى تلك الدرجة من المحبوبية التي يترتب عليها الأجر أو لم يبلغ إلى تلك الدرجة فلا يترتب عليه الثواب أصلا .
وأما القبول فهو عبارة عن وقوع العمل محبوبا ومرضيا عند المولى جل شأنه بالدرجة العليا أو دونها على حسب اختلاف مراتب القبول الموجب لاختلاف مقدار الثواب أيضا . والحاصل : ان لسان الأخبار الواردة فيما نحن فيه هو لسان كثير من الأخبار الواردة في بيان شرائط قبول الأعمال - كحضور القلب وغيره - فبانتفاء بعض تلك الشرائط يسقط العمل عن درجة القبول مع بقاء صحته وحصول الاجزاء به بلا إشكال

234

نام کتاب : كتاب الحج نویسنده : الشيخ محمد ابراهيم الجناتي الشاهرودي    جلد : 1  صفحه : 234
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست