responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الحج نویسنده : الشيخ محمد ابراهيم الجناتي الشاهرودي    جلد : 1  صفحه : 155


الاستطاعة المالية للحج متوقف على دخول نفقة حجه في مؤنة سنته ، فان قلنا به جاز ان يعطيه ذلك وصح ، وإلا فلا . والظاهر هو الأول وذلك لأنه ليس سفر الحج الا كسفر زيارات الأئمة - عليهم السلام - ومن المعلوم عند العرف أنه إذا ذهب الفقير إلى زيارة الحسين - عليه السلام - أو إلى زيارة النبي - صلى اللَّه عليه وآله - أو غيرهما من المعصومين - عليهم السلام - لا يقال : إنه صرف ما لا يكون أزيد من مؤنة سنته . نعم ، من الواضح اختلاف الغنى والفقير شرفا وضعة في مقدار صرف المال بحسب جودة المركب وردائته ونحو ذلك من الأمور .
فلو صرف مالا كثيرا في الزاد والراحلة وهيئ منصبا ما يناسب حال الأغنياء صدق عرفا أنه صرف أزيد من مؤنة سنته ولكن صدق ذلك ليس من جهة ذهابه إلى زيارة الإمام - عليه السلام - بل من جهة صرفه في سفره أزيد مما يليق بشأنه وحاله . إذا عرفت ذلك ظهر جواز إعطاء الفقير من الخمس بمقدار الاستطاعة المالية فإذا أعطى ذلك وجب عليه الحج وإذا حج أجزأه عن حجة الإسلام إذا اجتمع فيه جميع ما يعتبر في وجوبها من تخلية السرب ، وصحة البدن ، وغيرهما من الشرائط .
هذا كله في الخمس .
وأما في الزكاة فلا إشكال في جواز إعطائه أزيد من مؤنة سنته مرة واحدة بلغ ما بلغ فلا يفترق الأمر فيها بين القول بأن الحج يكون من مؤنة سنته ، وبين القول بعدمه ، فإذا أعطاه منها بمقدار الاستطاعة المالية ، يحكم بوجوب الحج عليه إذا كان واجدا للشرائط الآخر ، ولو حج أجزأه عن حجة الإسلام ولو تركه حتى زالت عنه الاستطاعة يجب عليه الحج ولو متسكعا . ما أفاده ( قده ) - من جواز إعطاء سهم الفقراء للحج والزيارة مناف لما أفاده في باب الزكاة من عدم جواز إعطائه .
( الجهة الثانية ) أنه هل تكون هذه المسألة من البذل أو لا ؟
التحقيق : أنه لا ربط لها بمسألة البذل وذلك لأنه في البذل إنما يعطيه المال بعنوان السير إلى الحج بإباحة أو بتمليكه إياه لأجل الحج لكون الباذل صاحب المال ومالكا له . وأما فيما نحن فيه فليس ما يعطيه بهبة ولا بإباحة لعدم كون المعطى مالكا له بل إنما يعطى الفقير حقه لأن

155

نام کتاب : كتاب الحج نویسنده : الشيخ محمد ابراهيم الجناتي الشاهرودي    جلد : 1  صفحه : 155
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست