responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الحج نویسنده : الشيخ محمد ابراهيم الجناتي الشاهرودي    جلد : 1  صفحه : 119


هذا مضافا إلى ما قلنا في محله : بأن المشروط بالقدرة الشرعية بعد تحقق جميع ما له الدخل في تحقق موضوعه يخرج عن كونه مشروطا بالقدرة الشرعية ومفروض المقام يكون كذلك لأن الحج وإن كان مشروطا بالقدرة الشرعية وهي الاستطاعة المذكورة في الآية الشريفة التي قد فسرت في الأخبار الواردة بالزاد والراحلة وتخلية السرب ولكن المفروض أن المديون واجد لها فموضوع الوجوب المشروط بالقدرة الشرعية قد تحقق بجميع أجزائه وشرائطه وليس بعد مشروطا بشيء آخر إلا بالقدرة العقلية فحال وجوب الحج بعد تحقق موضوعه حال الدين فلا ترجيح لأحدهما على الآخر لكون المفروض أن القيد الزائد المأخوذ في وجوب الحج قد تحقق .
( الرابع ) - أن الدائن كما يكون مطالبا لدينه قبل الحج ، كذلك يطالبه بعد الرجوع عنه ان لم يعطه المال قبله فيلزمه أن يعطيه دينه بعده وإذا أدى دينه لم يبق له الرجوع إلى الكفاية الذي هو من قيود الاستطاعة فهو غير مستطيع .
ولا يخفى : أنه إنما يتم فيما إذا لم يثق بالتمكن من الأداء بعد الحج فعليه لا إشكال في عدم وجوب الحج عليه ولكن لا من جهة تقدم الدين على الحج بل من جهة فقدان قيد آخر من قيود الاستطاعة وهو الرجوع إلى الكفاية . وأما إذا فرضنا وثوقه بذلك مع وجود الرجوع إلى الكفاية فصرف كون الدائن مطالبا للأداء قبل الحج مع فرض كون الدين حاليا لا يوجب عدم وجوب الحج عليه بل يقع التزاحم حينئذ بينهما والمدار في التقديم فيها هو الأهمية و ( من هنا ) يظهر أنه لا يصح القول بالتخيير في صورة التأجيل وذلك لأنه إما واثق بالتمكن من الأداء بعد الحج مع ثبوت الرجوع إلى الكفاية أولا ، فإن وثق بذلك كان عليه الحج معينا لكونه بلا مزاحم وإن لم يثق بذلك كان عليه أداء الدين معينا لعدم واجديته للرجوع إلى الكفاية .
( الخامس ) - صحيح معاوية بن عمار وسيأتي ان شاء اللَّه تعالى ذكره وتقريب الاستدلال به ودفعه في الوجه الثاني .
( الوجه الثاني ) : - أن يقال بتقديم الحج على الدين .
وما يمكن الاستدلال به على ذلك أمور :

119

نام کتاب : كتاب الحج نویسنده : الشيخ محمد ابراهيم الجناتي الشاهرودي    جلد : 1  صفحه : 119
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست