بمكة لكان مستطيعا ، وأما العود إلى محل الإقامة فهو كما مر . ( المسألة السابعة عشر ) قد مر أن حاضري المسجد الحرام وهم أهل مكة ليس لهم أن يتمتعوا ، وأن فرضهم الافراد أو القران . ولكن هذا فيما إذا حج مكي من مكة كما عليه الاتفاق ، وأما لو بعد عن أهله وخرج عن المواقيت ثم رجع إلى مكة ومر بإحداها وأراد أن يحج حجة الاسلام ، فالمشهور جواز المتمتع له ، كما يدل عليه صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال : سألته عن رجل من أهل مكة يخرج إلى بعض الأمصار ، ثم يرجع إلى مكة فيمر ببعض المواقيت أله أن يتمتع ؟ قال : ما أزعم أن ذلك ليس له لو فعل ، وكان الاهلال أحب إلى [1] . وعن عبد الرحمن بن الحجاج و عبد الرحمن بن أعين قالا : سألنا أبا الحسن عليه السلام عن رجل من أهل مكة خرج إلى بعض الأمصار ، ثم رجع فمر ببعض المواقيت التي وقت رسول الله صلى الله عليه وآله له أن يتمتع ؟ فقال : ما أزعم أن ذلك ليس له ، والاهلال بالحج أحب إلي [2] . لا يخفى أن الاستدلال بالصحيح موقوف على شمول اطلاقه للصورة من أهل مكة ، حتى يحكم له في الحج الواجب بالتخيير بين التمتع والافراد أو القران ، ولكن ندرة كون أهل مكة صرورة
[1] الوسائل الجزء 8 الباب السابع من أقسام الحج الحديث 2 . [2] الوسائل الجزء 8 الباب السابع من أقسام الحج الحديث 1 .