الاحرام بعد الفريضة من دون أن يأتي بنافلة الاحرام ، أو أن المراد أن يأتي المحرم بست ركعات أو أربع أو ركعتين للاحرام ثم يصلي الفريضة ويحرم بعدها . وجهان . وقد اتفق أكثر عبارات الأصحاب أن كلامه قاصر عن إفادة المراد ، قال في المسالك : المقصود أنه يصلي ست ركعات للاحرام ثم يصلي الظهر ويحرم في دبرها . وأورد عليه في المدارك وقال : لا وجه لحمل كلام المصنف على ذلك وشدد على من قال بقصور العبارة عن تأدية المراد ، واختار نفسه سقوط نافلة الاحرام إذا اتفق وقت الفريضة وحمل عبارة المحقق أيضا على ذلك ونقل الجواهر عن محكي المبسوط والنهاية عدم سقوط النافلة للاحرام ، بل يقدمها على الفريضة ثم يصلي الفريضة ويحرم دبرها . وهو أيضا مختاره ، بل ادعى صراحة العبارة في ذلك . وذيل عبارة المحقق يدل على أن نافلة الاحرام لا يسقط إذا اتفق وقت الفريضة بل يقدم على الفريضة ست ركعات أو أربع ركعات أو ركعتين ثم يأتي بالفريضة ويحرم دبرها ، لا أن النافلة تسقط . ويدل على ما ذكرناه قول الصادق عليه السلام في حديث معاوية بن عمار : خمس صلوات لا تترك على حال إذا طفت بالبيت وإذا أردت أن تحرم الخبر [1] .
[1] الوسائل ج 9 الباب 19 من أبواب الاحرام الحديث 1 .