وعن الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام القارن الذي يسوق الهدي ، عليه طوافان بالبيت وسعي واحد بن الصفا والمروة [1] . وعن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إنما نسك الذي يقرن بين الصفا والمروة مثل نسك المفرد ، ليس بأفضل منه إلا بسياق الهدي [2] . وفي قبال هذه الأخبار روايات تمسك بها بعض على أن القران هو الجمع بين الحج والعمرة باحرام واحد مع وحدة العمل والنسك فيهما من الطواف والسعي أو تعدده ، ولكن لا يحل من العمرة ما لم يفرغ من نسك الحج ولم يحل منه . أو على أن القارن هو الذي يحرم للعمرة ، وقبل الاحلال منها يحرم للحج ، سواء كان الاحرام قبل الاتيان بأعمال العمرة أو بعده وقبل الاحلال منها ، ولا يحل حتى يفرغ من أعمال الحج ويحل منه . وهذه الأخبار كلها مأولة أو محمولة على التقية ، ولا تقاوم ما تقدم من الصحاح المستفيضة . منها ما رواه الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث : أيما رجل قرن بين الحج والعمرة فلا يصلح إلا أن يسوق الهدي
[1] وسائل الشيعة الجزء 8 الباب الثاني من أقسام الحج الحديث 3 . [2] المصدر الحديث 6 .