responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 83


الحلّ والعقد من أمّة محمّد صلَّى الله عليه وآله وسلَّم على رأي في زمان ، حيث إنّ من المعلوم أنّ المعصوم - عليه السلام - واحد من هؤلاء في ذلك الزمان ، لامتناع خلوّ زمان عن وجوده الشريف ، فيحصل الاطَّلاع القطعي من هذا الاتّفاق على رأيه . وعلى هذا ، فالميزان والمناط هو الاشتمال على قول المعصوم ، فالمشتمل عليه حجّة وإن بلغ في القلَّة ما بلغ ، والخالي عنه ليس بحجّة وإن بلغ في الكثرة ما بلغ ، ولهذا قال المحقّق - قدّس سرّه - في المعتبر : لو خلا المائة من فقهائنا من قوله لم يكن قولهم حجّة ، ولو حصل في اثنين كان قولهما حجّة ، انتهى . وإن لم يطلق اسم الإجماع المصطلح إلَّا على ما إذا حصل الاتّفاق .
وهذا القسم من الإجماع كما يمكن فرضه بسيطا - كما لو فرض انحصار علماء بلد المدينة في زمان الصادق - عليه السلام - في المائة ، فاستفتي رجل لا يعرف الإمام بعينه من تمام المائة ، فاتّفقوا على فتوى - كذلك يمكن فرضه مركَّبا ، كما لو فرض إفتاء خمسين من المائة في المثال بفتوى ، وخمسين آخرين بفتوى آخر ، غاية الأمر أنّ الثاني يفيد العلم الإجمالي برأي الإمام والتفصيلي بنفي الثالث ، وتحصيل هذا القسم من الإجماع وإن كان ممكنا في زمان الحضور كالمثال المذكور ، ولكنّه في حال الغيبة قريب من الممتنعات .
وليعلم أنّ العامّة هم أوّل من أسّس هذا الأصل ، وقالوا باعتبار الإجماع وأخذه موضوعا ، وداخلا في عداد الأدلَّة الشرعيّة ، واعتمدوا في ذلك على ما رووه عن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : لا تجتمع أمّتي على خطأ .
وأمّا الخاصّة ، فلم يكونوا قائلين بحجّيّته بهذا الوجه ، لوضوح عدم وجه لذلك ، ولكن لمّا لم يقدروا على مخالفة العامّة ، ولم يكن بدّ لهم من متابعتهم ،

83

نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 83
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست