فإن قلت : إنّ مقصود المتعاقدين حصول المبادلة مقرونة بالشرط ، وما وقع ليس كذلك ، فحصل التخلَّف . قلت : هذا راجع إلى منع مبني القول بعدم الإفساد ، وهو انحلال العقد إلى عقدين ، فلازم من منعه القول بالإفساد ، وإلَّا لزم مخالفة القاعدة المذكورة . ولازم من صحّحه - كالمشهور - هو القول بعدم الإفساد من دون مخالفة للقاعدة أصلا . وكذا الكلام في النقض الثالث ، فإنّ القائل ببطلان العقد بالنسبة إلى ما لا يملك ، وصحّته بالنسبة إلى ما يملك ، يقول بانحلال البيع إلى بيعين وقع أحدهما على الخنزير مثلا فبطل ، والآخر على الغنم مثلا ، فصحّ ، وعلى هذا لا يلزم مخالفة القاعدة أصلا ، ويجري هنا أيضا ، نظير الإشكال المتقدّم مع جوابه . وأمّا الرابع ، فلأنّ المصنّف - قدّس سرّه - قد استند في صحّة بيع الغاصب لنفسه ، وعدم وقوعه باطلا من الأصل : إلى أنّ الغاصب أراد إنشاء البيع جدّا ، ومعنى البيع مبادلة مال بمال ، ومقتضى المبادلة أن ينقل كلّ من المالين من مالكه الواقعي إلى المالك الواقعي للآخر ، فالغاصب قاصد إجمالا أن ينقل الثمن إلى المالك الواقعي للمثمن ، غاية الأمر ادّعائه أنّه هو المالك الواقعي للمثمن ، وهذا الادّعاء خارج عن العقد ، فهو كالفضولي ، إلَّا أنّ الفضولي يعيّن المالك الواقعي وهذا يبقيه على إجماله . ولا يخفى أنّه بناء على هذا المبنى لا يقع بإجازة المالك هذا البيع إلَّا ما قصده المتعاقدان ، فعدّه - قدّس سرّه - هذا المورد من موارد النقض لا يستقيم على مختاره . وأمّا الخامس : فلأنّه إن قلنا : بأنّ الدوام في الدائم وصف وجودي مضاد للأجل في المنقطع ، وأنّهما متضادان ، غاية الأمر اشتراكهما في مطلق التزويج ،