ماسّا بالمالك ، وهذا استصحاب تعليقي في الموضوع وهو محلّ إشكال من جهة أخرى تحقّقت في الأصول فينحصر في الأصل الجاري في المسبّب ، أعني : أصالة عدم انتقال المال عن المالك الثابت قبل الإجازة . المقام الثاني : في التكلَّم في النص الوارد في المقام وهو ما ورد فيمن زوّجته أمّه وهو غائب من قوله - عليه السلام - : « إن شاء الزوج قبل وإن شاء ترك » بناء على ظهور الترك في الرد فإنّ الترك في مقابل الوجود كان ثابتا من أوّل الأمر وليس سببا متجدّدا رديفا للقبول ، وما ورد في نكاح العبد بغير إذن سيّده من أنّ ذاك إلى سيّده إن شاء أجاز وإن شاء فرّق بينهما » ، تقريب الاستدلال بهما على المدّعى من سقوط الإجازة عن التأثير بعد الردّ أنّه لا فرق في الحكم الثبوتي المتعلَّق بالطبيعة بين كونه تعيينيّا أو تخييريّا في كونه ظاهرا في تعلَّقه بصرف الوجود غير القابل للتكرار . فكما إذا قيل : اضرب زيدا ، فبالضرب الأوّل يحصل الامتثال ويسقط الأمر . فكذلك لو قيل : أضرب إمّا زيدا وإمّا عمرا ، فبضرب كلّ منهما في الدفعة الأولى يسقط الأمر التخييري ، وهذا بخلاف الحكم السلبي المتعلَّق بالطبيعة فإنّه ظاهر في التعلَّق بوجودها الساري ، فإذا قيل : لا تضرب زيدا ، كان ظاهرا في ممنوعيّة ضربه في جميع الأزمان ، فإذا قيل : أمّا اضرب زيدا وإمّا لا تضرب عمرا ، فحصول ضرب زيد في الدفعة الأولى مسقط للتخيير ، وأمّا عدم حصول ضرب عمرو في اليوم الأوّل مثلا لا يوجب سقوط الاختيار عن ضرب زيد وإنّما يسقط بعدمه في جميع الأزمان والأيّام ، هذا في التكليفيات . وهكذا الكلام في الوضعيات ففي مقامنا لو كان مفاد الدليل أنّ للمالك الإجازة وعدمها فبعدم الإجازة في الزمان الأوّل لم يسقط اختياره عن الإجازة لأنّ الفرض أنّ عدم الإجازة في تمام الأزمان صار عدلا للإجازة في زمان فلا بدّ في