فأجاز المالك بيع الجارية بدرهم فما كان من العقود السابقة جارية على ابدال الجارية وهو اثنان - بيع العبد بالدينار وبيع الدينار بجارية - يصح بهذه الإجازة ، وما كان جاريا على شخص العبد الذي هو بدل الجارية وهو اثنان - بيع العبد بالفرس وبيعه بالكتاب يبطل بسببها . وأمّا العقود اللاحقة فما جرت على الجارية وهي ما وقعت بين قولنا : ثمّ باع مشتري الجارية - إلى قولنا : - ثمّ باع بائع الجارية ، تصحّ كلا ، وما جرت على الدرهم وهي من قولنا : ثمّ باع بائع الجارية إلى أخر الأمثلة ، تبطل كلا . ثمّ إنّ الإشكال الذي نقله شيخنا - قدّس سرّه - في هذا المقام عن بعض الأعلام من الإشكال في صحّة تتبع العقود فيما إذا علم المشتري بغصب البائع وأقبضه الثمن وأنّ إقباضه تسليط مجاني منه فلو اشترى الغاصب به شيئا فقد وقعت المعاملة له ، فليس للمالك إجازة هذه المعاملة ، بناء على مذهب الأصحاب من أنّه ليس للمشتري الرجوع إلى الغاصب مع تلف الثمن في يده . لم يعلم ما وجه هذا الإشكال ، ثمّ على تسليمه أيّ اختصاص له بمسألة التتبع بل لا بدّ من أسرائه إلى أصل إنشاء العقد الأوّلي . أمّا الأوّل فإنّا قد تصوّرنا حصول القصد الجدّي إلى البيع والشراء من الغاصب ومن يعلم بحاله ويعامل معه وهو البناء على المالكية على ما ذكرنا والتنزيل منزلة المالك الحقيقي على ما ذكره شيخنا المرتضى - قدّس سرّه - ، وعلى كلّ حال فقد صدر من كلّ من المتعاملين قصد المعاوضة جدا . هذا بحسب مقام الإنشاء . وأمّا بحسب ترتيب الأثر في الخارج ، فعين ما ذكرنا في إنشائهما يجري فيه