سواء وقعت على شخصه أم على أبداله والعقود المترتّبة على المعوض في العقد المجاز لاحقة ، فعلى الكشف يلزم بلزوم هذا العقد وعلى النقل يبتني على مسألة من باع ثمّ ملك من غير فرق بين ما وقعت على شخصه أم على أبداله ، ويعلم من هذا حال ما إذا كان المجاز أوّل القعود أو آخرها . ومن هنا يظهر أنّ ما جعله شيخنا المرتضى - قدّس سرّه - ضابطا للمسألة من الفرق بين ما إذا تعدّدت الأشخاص في العقود فالإجازة فسخ من المجيز لما قبله وملزم لما بعده ، وبين ما إذا اتّحد فبالعكس ينتقض بما إذا ترتّبت العقود في اللاحق على المعوّض في العقد المجاز فإنّها تلزم من غير فرق بين صورة التعدد والوحدة ، وكذا في العقود المترتّبة في اللاحق على عوضه ، فإنّها تبطل على كلّ من التقديرين كما ذكرنا . نعم ما ذكره حقّ بالنسبة إلى العقود المترتّبة على المعوّض في السابق فإنّها لو كانت من أشخاص - ولا محالة يكون على شخصه - يبطل ولو كانت من شخص - ولا محالة يكون على أبداله - يصحّ . والمثال الجامع لما ذكرنا : ما إذا باع عبد المالك بفرس وباعه المشتري بكتاب وباعه الثالث بدينار ، ثمّ باع الثالث الدينار بجارية وباع الجارية بدرهم ، ثمّ باع مشتري الجارية إيّاها بحمار وباعها المشتري الثاني بناقة ، ثمّ باع المشتري الثاني الناقة ببقرة وباع البقرة بالحنطة وباع الحنطة بالسمن . ثمّ باع بائع الجارية بدرهم ، الدرهم برغيف وباعه المشتري بعسل وباعه المشتري الثاني بالدبس ، ثمّ باع المشتري الثاني الدبس بالجبن وباع الجبن بالمخيض وباع المخيض باللبن [1] .
[1] هذا المثال ليس للأستاذ - دام ظلَّه - فان كان فيه خلل فمنيّ . منه دام ظلَّه .