بيعه لما يقال : إنّ هذا الحجر قد بيع ، وكلَّما كانت الخصوصيّتان غير معدّدتين وكانت الوحدة الشخصيّة الفردية محفوظة بنظر العرف مثل العربيّة والعجميّة في الفرس فهنا القول بالصحّة قويّ ، فإنّ القصد وإن تعلَّق بالمقيد بنحو الوحدة ولكن المقيّد بالقيد المقصود ، والمقيّد بالقيد المفقود في عالم القصد واحد بنظر العرف شخصا ، فيقال : هذا الفرس العجمي قد بيع . وعلى هذا فنقول : من الخصوصيات الغير المعدّدة خصوصيّة كون المبادلة الواقعة بين المالين بين المالكين الحقيقيين ، أم بين المالكين المقصودين ، فيمكن الإشارة إلى المالين ويقال : إنّهما بيع أحدهما بالآخر وهذا بيع واحد شخصي لا تنثلم وحدته الشخصيّة باختلاف المالك ، وعلى هذا فيحكم بالصحّة في مقابل الفساد ولكنّه محتاج إلى إجازة المالك . وجه ذلك : أنّ الخصوصيتين وإن كانتا غير معدّدتين وقضيّة ذلك صدق إضافة القصد إلى فاقد الخصوصيّة المقصودة كما يضاف بقاء النجاسة إلى الماء بعد تغيّر الماء وزواله من قبل نفسه ، ولكن قضيّة ذلك ليس بأزيد من تعلَّق القصد وطيب النفس أيضا بالمهملة ، ولكنّ الشرع حكم بدخل نفس الخصوصيّة المقصودة هنا . توضيح المقام : أنّ الدليل دلّ على عدم حلَّية مال الغير بدون طيبه ، يعني بدون طيبه بالتصرّف المتعلَّق بماله وظاهر عنوان المال الموضوعيّة لا المعرفية إلى العناوين الخاصّة الأوّليّة من الخبز والكتاب والفرس ونحوها وعنوان الطيب كعنوان الاختيار إذا أضيف إلى عنوان ، فالعلم بهذا العنوان مأخوذ في مفهومه ، فكما أنّ ضرب زيد إنّما يصير اختياريا إذا علم الضارب بأنّ مضروبه زيد ، كذلك