سنّتي » وغير ذلك يصير حجّة ودليلا ، لكن مقتضى هذا إنّما هو حصول الأثر من حين الإجازة لأنّه حين صدق الاسم . الثانية : أنّ صحيحة محمّد بن قيس السابقة قد خصّصت هذه القاعدة المؤمى إليها من جهة صراحة دلالتها في الكشف وترتّب الآثار من حين العقد لا حين الإجازة ، وبعد كون كلّ من الكشف الحقيقي والتعبّدي على خلاف القاعدة لا ترجيح لأحدهما على الآخر إلَّا إذا كان أحدهما ظاهرا من الصحيحة ، فنقول : الظاهر من الصحيحة هو الكشف التعبّدي ، فإنّ الظاهر منها أنّ الإجازة بنفسها منشأ للأثر وبها يناط الأثر ، لا أنّه بها يعلم ما به يناط الأثر من عنوان التعقّب أو نحوه ، فإنّه خلاف الظاهر من مفادها ، فإذا استقرّ ظهورها في ذلك يتعيّن الأمر في الكشف التعبّدي . وحينئذ فنقول : كلّ شرط وقيد احتملنا شرطيته وقيديّته في صحّة الفضولي بهذا النحو من الكشف لا بدّ من الأخذ بالقدر المتيقّن والرجوع في فاقد ذلك القيد والشرط إلى القاعدة المذكورة ، من الصحّة على وجه النقل ، اللَّهمّ إلَّا أن نصحّح الكشف فيه أيضا بواسطة عدم الفصل إمّا بينه وبين سائر أفراد هذا العقد ممّا يكون واجدا للقيد والشرط ، وإمّا بين هذا العقد وبين عقد النكاح ، فإنّ الإطلاق الرافع لاحتمال القيود المحتملة يكون فيه موجودا وهو دليل صحّة تزويج الصغار عند إجازتهم بعد الكبر من حيث ترك الاستفصال فيه بين وجود الصلاح وعدمه ، ووجود الوليّ وعدمه ، ولكن لا يخفى أنّ صحّة هذه الطريقة موقوفة على إحراز الإجماع على البسيط ، أعني : نفي الثالث ، وإلَّا فالمتّبع ما ذكرنا من القاعدة . ثمّ إنّه لو جعل العنوان في هذا المقام اشتراط وجود ذات من له أهليّة