responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 319


الجدّي من المتكلَّم بإيقاع المضمون في الخارج ، والتلفّظ والإقباض آلة ووسيلة لهذا الإيقاع ، فلا يلزم من حرمتهما إلَّا حرمة ما هو آلة الإنشاء والإيجاب والقبول وحرمة الآلة لا يقتضي حرمة ذي الآلة ، وما هو المفسد حرمة ذي الآلة حسب الفرض ، والحاصل : ليس الإنشاء على قوله عبارة عن نفس اللفظ أو القبض بل عبارة عن الأمر القلبي الذي نسبتهما إليه نسبة الآليّة .
فرع لو تخيّل مالك المال أنّ المال لغيره فتصدّى لبيعه إمّا لذلك الغير وإمّا لنفسه لبنائه على تملَّكه غصبا ، فالكلام من حيث تمشّي قصد البيع هو ما تقدّم بعينه حرفا بحرف ، لكن هل يحتاج هذا البيع إلى رضي آخر بعد الالتفات إلى كون المال لنفسه ؟ الظاهر ذلك سواء على مبني الشيخ - رحمه الله - أم على ما قوّاه الأستاذ - دام ظلَّه - ، أمّا على المبنى الأوّل وإن كان الإيجاب ساكتا عن قيد كونه لنفسه أو لغيره لكن لم يكن الرضى متعلَّقا بهذا العنوان بنحو تعدّد المطلوب بل كان بنحو وحدة المطلوب متعلَّقا بمال الغير ، وما يعتبر في صحّة العقد هو الرضى بعنوان المالكيّة . والحاصل : مجرّد رضاه بعنوان الإيجاب المقتضي للنقل من المالك الواقعي بذاته لا بمدلوله مع كونه مالكا واقعيا لا يكفي ظاهرا بعد فرض أنّه غير عالم بانطباق عنوان المالك على نفسه .
ومن هذا يعلم الحال على مذاق الأستاذ - دام ظلَّه - فإنّه وإن قال بأنّ موضوع البيع هو المهملة بين الخصوصيّتين إلى الكون للنفس أو الغير لعدم كونهما معدّدين للموضوع بنظر العرف ، لكن هذا يكفي لصدق عنوان البيع ولا يتحقّق به رضي المالك بعد فرض العلم بعدم كونه مالكا ، فإلغاء الخصوصيّة في صدق العنوان لا يوجب إلغائها في مقام الرضى .

319

نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 319
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست