بناء على إفادتها الملك فلما اخترنا من صحّتها على القاعدة وأنّها مشمولة للعمومات ، وقد مرّ تطبيق صحّة الفضولي أيضا عليها ، فلا يلزم من اجتماعهما مخالفة قاعدة لا محالة . نعم بناء على تصحيح المعاطاة من جهة الدليل الخاص - لمّا كان هو السيرة - فالقدر المتيقّن منها غير الفضولي ، لكن المبنى ضعيف . وقد يستشكل في إجراء الفضولي في المعاطاة من جهة أنّ إنشائها يكون بالإقباض وهو في الفضولي لمّا يكون تصرّفا في مال الغير بغير إحراز رضاه محرّم ، فيكون فاسدا ، لأنّا وإن لم نقل بدلالة النهي على الفساد عقلا ولكن نقول بها في خصوص النواهي المتعلَّقة بعنوان المعاملة من جهة الإجماع الذي حكاه الأستاذ عن أستاذه - طاب رمسه - أو من جهة الاستفادة من تعليل رواية صحّة نكاح العبد بغير إذن سيّده في قبال العامّة بأنّه إنّما عصى سيّده ولم يعص الله . وبالجملة : فالدليل قائم على أنّه متى صار نفس البيع مصداقا للعصيان فهو فاسد والإقباض هنا تصرّف في مال الغير ، والمفروض أنّ البيع نفس هذا الإقباض ، والحاصل : فرق بين أن يكون نفس منشأ انتزاع البيع معصية وبين أن تكون المعصية عنوانا آخر منطبقا على منشئه كمخالفة السيّد ، ومقامنا من الأوّل . فإن قلت : بناء على القول بجواز الاجتماع هنا عنوانان مجتمعان في الوجود ، لكن بحسب موطن تعلَّق النهي متغايران وبينهما عموم من وجه ، أحدهما : عنوان البيع المنتزع من التصرّف في المال بمبادلته بمال آخر ، والآخر عنوان الغصب المنتزع من التصرّف في مال الغير عدوانا ، فإذا كان الثاني معصية لا يلزم أن يكون الأوّل كذلك ، نعم بناء على الامتناع ما ذكرته حقّ . قلت : ما ذكرته حقّ لو كان متعلَّق النهي عنوان التصرّف في مال الغير ، وأمّا