responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 217


وأمّا الصورة الثانية وهي ما لو قصد حقيقة المبادلة لاعتقاده أنّ هذا من مصاديقها فنقول : من قصد الخاص فقد قصد العام لعدم تعقّل وجود الخاص بدون العام ، فأنت إذا قصدت شرب هذا الخمر وكان ماء فقد قصدت أصل شرب الخمر ، أعني : المهملة الجامعة بين المرسلة والمقيّدة ولا يحتاج في صحّة النسبة أن يضاف إلى المهملة حيثيّة انضمامها بالخصوصيّة فلا يحتاج أن يقال :
قصد شرب الخمر المتخصّص بهذه الخصوصيّة بل يقال : قصد نفس شرب الخمر وليس لازمه سراية القصد إلى فرد آخر ، إذ هو فيما لو كان المقصود هو المرسلة لا ما إذا كان الجامع بينها وبين المقيّدة ، فلا يسري القصد منها إلى سائر الأفراد إذا كان نسبة القصد إليها ثانيا وبالعرض وبتبعيّة المقيّد .
والحاصل : أنّ من قصد المبادلة المقيّدة بكون طرفها زيدا سواء كان بنحو تعدّد المطلوب أم بنحو وحدته ، أعني : كان بنظره صورة المالك منطبقة على زيد أم كان في نظره من الأوّل شخص زيد بلا وساطة عنوان ففي كلتا الصورتين يقال إنّ لهذا القاصد قصدين ، أصليّا وتبعيّا ، فالقصد الأصلي متعلَّق بالمقيّد والتبعي بالمهملة .
وبعد هذا نقول : إذا فرضنا أنّ المهملة يكون قصدها موجبا لوجودها في الخارج فلو فرض أنّ قصد شرب الخمر في المثال موجد له لزم في المثال أن يتحقّق في الخارج شرب الخمر ، والبيع من المفاهيم التي يكون وجودها بالقصد ويكون القصد علَّة تامّة لها ، فهذا القصد التبعي بعد صحّة إضافتها ونسبتها إلى مهملة البيع يصير موجبا لوجود هذه المهملة في الخارج ، ولازم وجودها الخارجي أن ينتقل المال من ملك مالكها الواقعي وينتقل ثمنه إلى ملك ذلك المالك .

217

نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 217
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست