responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 209


كلا قصد مطلقا .
وثانيا : الظاهر منه ما إذا كان عنوان العمل محفوظا مع كلّ من العمد والخطاء فلا يصحّ إجراؤه في عمل كان عنوانه متقوّما بالقصد ومع الخطاء يرتفع موضوعه فلا يتصوّر في موضوعه الخطاء ، والأوّل كعنوان القتل ، والثاني كعنوان العقد والإيقاع .
وبالجملة : فيختصّ الخبر بباب الجنايات ، وبعد ما كان الظاهر من الخبر ذلك فلا يغيّر هذا الظهور ما وقع في ذيله من الاستشهاد بحديث رفع القلم ، لأنّ مفاد الصدر والذيل أنّ عمد الجناية يوجب القصاص والقصاص عقوبة ، وحيث إنّ العقوبة مرتفعة عن الصبي فأوجب ذلك أن يجعل عمده بحكم الجناية الخطائيّة ، غاية ما في الباب يستفاد من هذا الذيل مطلب أعمّ وهو أنّه كلَّما يترتّب على العمل العمدي ولو لم يكن لخطائه حكم أو لم يكن له القسم الخطائي عقوبة سواء كانت أخرويّة أم دنيويّة وسواء تعلَّقت بالنفس كالقصاص أم بالمال كالدية فهذه العقوبة عن الصبي مرتفعة .
ويمكن أن يستفاد من هذه الرواية أنّ الدية في شبه العمد من باب العقوبة إذ لو لم يكن كذلك لكان المناسب أن يحكم على عمد الصبي بحكم شبه العمد حتّى تكون الدية في ماله ، فحيث حكم عليه بحكم الخطاء علم أنّ الدية في شبه العمد من باب العقوبة لا السببيّة الصرفة ، ومن هنا يعلم أنّ الضمان الثابت بالإتلاف جار في الصبيّ ، لأنّه من السببيّة المحضة ، ولهذا يتحقّق مع الإتلاف في حال النوم والسهو .
إذا عرفت ذلك فنقول : بذل المال بإزاء المال ليس من العقوبة في شيء كما

209

نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 209
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست